ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 3 · صفحة 47٢٥٨ - مسألة؛ قال: (ولا يكون الإمام أعلى من المأموم)

العربية (المصدر)

ذلك في الطَّريقِ فلا يَصِحُّ في النَّهْرِ، فإنَّه تَصِحُّ الصلاةُ عليه في السَّفِينَةِ، وإذا كان جَامِدًا، ثم كَوْنُه لَيْس بمَحَلٍّ للصلاةِ إنما (١٤) يَمْنَعُ الصلاة فيه، أمَّا المَنْعُ من الاقْتِدَاءِ بالإِمامِ فَتَحَكُّمٌ مَحْضٌ، لا يَلْزَمُ المَصِيرُ إليه، ولا العَمَلُ به، ولو كانت صلاةَ جِنَازَةٍ أو جُمُعَةٍ أو عِيدٍ، لم يُؤثِّرْ ذلك فيها؛ لأنَّها تَصِحُّ في الطَّرِيقِ، وقد صَلَّى أنَسٌ في مَوْتِ حُمَيْدِ بن عَبدِ الرَّحمنِ بِصَلَاةِ الإِمامِ، وبَيْنَهما طَرِيقٌ.

٢٥٨ - مسألة؛ قال: (وَلَا يَكُونُ الإِمَامُ أَعْلَى مِن المَأْمُومِ)

المَشْهُورُ في المَذْهبِ أنَّه يُكْرَهُ أن يكونَ الإِمامُ أعْلَى من المَأْمُومِينَ، سَوَاءٌ أَرَادَ تَعْلِيمَهُم الصلاةَ أو لم يُرِدْ، وهو قولُ مَالِكٍ، والأوْزَاعِيِّ، وأصْحابِ الرَّأْىِ. وَرُوِىَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على أنَّه لا يُكْرَهُ؛ فإن عَلِيَّ بن الْمَدِينِيِّ قال: سَألَنِى أحمدُ عن حَدِيثِ سَهْلِ بن سَعْدٍ، وقال: إنَّما أَرَدْتُ أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان أعْلَى من النَّاسِ. فلا بَأْسَ أن يكونَ الإِمامُ أعْلَى من النَّاسِ بهذا الحَدِيثِ. وقال الشَّافِعِيُّ: أخْتَارُ لِلإِمامِ الذي يُعَلِّمُ مَنْ خَلْفَه أن يُصَلِّىَ على الشَّيْءِ المُرْتَفِعِ، فيَرَاهُ مَنْ خَلْفَه، فَيَقْتَدُونَ به؛ لما رَوَى سَهْلُ بن سَعْدٍ، قال: لقد رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَامَ عليه - يعني المِنْبَرَ - فَكَبَّرَ، وكَبَّرَ النّاسُ وَرَاءَهُ، ثم رَكَعَ وهو على المِنْبَرِ، ثم رَفَعَ فنَزَلَ القَهْقَرَى حتى سَجَدَ في أصْلِ المِنْبَرِ، ثم عادَ حتى فَرَغَ من آخِر صَلَاتِه، ثم أقْبَلَ على النَّاسِ فقال: "أَيُّها النّاسُ، إنَّمَا فَعَلْتُ هذا لِتَأْتَمُّوا بِى، ولِتَعْلَمُوا صَلَاتِى". مُتَّفَقٌ عليه (١). ولَنا، ما رُوِىَ أنَّ عَمَّارَ بنَ يَاسِرٍ كان بالمَدَائِنِ، فأُقِيمَتِ الصلاةُ، فتَقَدَّمَ عَمَّارٌ فقامَ على دُكَّانٍ، والنَّاسُ أسْفَلَ منه،

الحواشي

(١٤) في النسخ: "وإنما".(١) أخرجه البخاري، في: باب الخطبة على المنبر، من كتاب الجمعة. صحيح البخاري ٢/ ١١. ومسلم، في: باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٣٨٦، ٣٨٧. كذلك أخرجه أبو داود، في: باب في اتخاذ المنبر، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٢٤٨. والنسائي، في: باب الصلاة على المنبر، من كتاب المساجد. المجتبى ٢/ ٤٥. والإِمام أحمد، في: المسند ٥/ ٣٣٩.

السابقمجلد 3 · صفحة 47التالي
السابق3·47التالي