ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 3 · صفحة 480٣٨٣ - مسألة؛ قال: (وإن سقط من الميت شىء غسل، وجعل معه في أكفانه)

العربية (المصدر)

أُلْبِسَت القَمِيصَ، وخُمِّرَتْ، كما تَفْعَلُ ذلك في حياتِها، ولم تُقْرَبْ طِيبًا (١٠)؛ لأنَّه يَحْرُمُ عليها في حياتِها، فكذلك بعد مَوْتِها.

٣٨٣ - مسألة؛ قال: (وإنْ سَقَطَ مِنَ المَيِّتِ شَىْءٌ غُسِّلَ، وجُعِلَ مَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ)

وجُمْلَتُه أنَّه إذا بَانَ من المَيِّتِ شىْءٌ، وهو مَوْجُودٌ، غُسِّلَ، وجُعِلَ معه في أكْفَانِه. قالَه ابنُ سِيرِينَ، ولا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا، وقد رُوِىَ عن أسْماءَ، أنَّها غَسَّلَتِ ابْنَها، فكانت تَنْزِعُه أعْضَاءً، كلَّما غَسَّلَتْ عُضْوًا طَيَّبَتْهُ، وجَعَلَتْه في كَفَنِه (١). ولأنَّ في ذلك جَمْعَ أجْزَاءِ المَيِّتِ في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وهو أَوْلَى مِن تَفْرِيقِها.

فصل: فإنْ لم يُوجَدْ إلَّا بعضُ المَيِّتِ، فالمذهبُ أنَّه يُغَسَّلُ، ويُصلَّى عليه. وهو قولُ الشَّافِعِىِّ. ونَقَلَ ابنُ منصورٍ عن أحمدَ، أنَّه لا يُصَلَّى على الجَوارِحِ. قال الخَلَّالُ: ولَعَلَّهُ قَوْلٌ قَدِيمٌ لأبي عبدِ اللهِ، والذي اسْتَقَرَّ عليه قولُ أبي عبدِ اللهِ أنَّه يُصَلَّى على الأعْضاءِ. وقال أبو حنيفةَ، ومَالِكٌ: إن وُجِدَ الأكْثَرُ صُلِّىَ عليه، وإلَّا فَلَا؛ لأنَّه بعضٌ لا يَزِيدُ على النصْفِ، فلم يُصَلَّ عليه، كالذى بانَ في حَياةِ صَاحِبِهِ، كالشَّعْرِ والظُّفْرِ. ولَنا، إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، رَضِىَ اللَّه عنهم، قال أحمدُ: صَلَّى أبو أيُّوبَ على رِجْلٍ، وصَلَّى عمرُ على عِظَامٍ بالشَّامِ، وصَلَّى أبو عُبَيْدَةَ على رُءُوسٍ بالشَّامِ. رَوَاهُما عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ، بإسْنَادِهِ. وقال الشَّافِعِىُّ: ألْقَى طَائِرٌ يَدًا بمَكَّةَ مِن وَقْعَةِ الجَمَلِ، فعُرِفَتْ بالخَاتَمِ، وكانت يدَ عبدِ الرحمنِ بن عَتَّابِ بن أَسِيدٍ، فَصَلَّى عليها أهْلُ مَكَّةَ (٢). وكان ذلك بمَحْضَرٍ من الصَّحابَةِ، ولم

الحواشي

(١٠) في ازيادة: "ولا يغطى وجهها".(١) أخرج نحوه البيهقي، في: باب المرتث والذي يقتل ظلما في غير معترك الكفار. . . . إلخ، من كتاب الجنائز. السنن الكبرى ٤/ ١٧.(٢) أخرجه البيهقي، في: باب ما ورد في غسل بعض الأعضاء. . . إلخ، من كتاب الجنائز. السنن الكبرى ٤/ ١٨.

السابقمجلد 3 · صفحة 480التالي
السابق3·480التالي