ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 3 · صفحة 484فصل

العربية (المصدر)

فصل: فأمَّا الخِتَانُ فلا يُشْرَعُ؛ لأنَّه إبَانَةُ جُزْءٍ من أعْضائِه. وهذا قولُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. وحُكِىَ عن بعضِ النَّاس أنَّه يُخْتَنُ. حَكاهُ الإِمامُ أحمدُ. والأوَّلُ (٦) أوْلَى؛ لما ذَكَرْنَاهُ. ولا يُحْلَقُ رَأْسُ المَيِّتِ؛ لأنَّه ليس من السُّنَّةِ في الحياةِ، وإنما يُرَادُ لِزِينةٍ أو نُسُكٍ، ولا يُطْلَبُ شيءٌ مِن ذلك ها هُنا.

فصل: وإن جُبِرَ عَظْمُه بِعَظْمٍ فجَبَرَ، ثم ماتَ، لم يُنْزَعْ أن كان طاهِرًا. وإنْ كان نَجِسًا فأمْكَنَ إزالَتُه مِن غيرِ مُثْلَةٍ أُزِيلَ؛ لأنَّه نَجاسَةٌ مَقْدُورٌ على إزَالَتِها مِن غيرِ مَضَرَّةٍ. وإن أفْضَى إلى المُثْلَةِ لم يُقْلَعْ، وصارَ في حُكْمِ البَاطِنِ، كما لو كان حَيًّا. وإن كان على المَيِّتِ جَبيرَةٌ يُفْضِى نَزْعُها إلى مُثْلَةٍ، مُسِحَتْ كمَسْحِ جَبِيرَةِ الحَىِّ. وإن لم يُفْض إلى مُثْلَةٍ، نُزِعَتْ فغُسِلَ ما تَحْتَها. قال أحمدُ، في المَيِّتِ تكونُ أسْنانُه مَرْبُوطَةً بِذَهَبٍ: إن قَدَرَ على نَزْعِه مِن غيرِ أن يَسْقُطَ بعضُ أسْنانِه نَزَعَهُ، وإن خافَ أن يَسْقُطَ بعضُها تَرَكَهُ.

فصل: ومَن كان مُشَنَّجًا، أو به حَدَبٌ، أو نَحْوُ ذلك، فأمْكَنَ تَمْدِيدُه بالتَّلْيِينِ والماءِ الحَارِّ، فَعَلَ ذلك، وإن لم يكنْ إلَّا بِعُنْفٍ (٧)، تَرَكَه بِحالِه. فإنْ كان على صِفَةٍ لا يُمْكِنُ تَرْكُه على النَّعْشِ إلَّا على وَجْهٍ يَشْتَهِرُ بالمُثْلَةِ، تُرِكَ في تَابُوتٍ، أو تَحْتَ مِكَبَّةٍ، مثل ما يُصْنَعُ بالمَرْأةِ، لأنَّه أصْوَنُ له (٨)، وأسْتَرُ لِحالِه.

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يُتْرَكَ فوقَ سَرِيرِ المَرْأةِ شيءٌ من الخَشَبِ أو الجَرِيدِ، مثل القُبَّةِ، يُتْرَكُ فوقَه ثَوْبٌ، لِيكونَ أسْتَرَ لها. وقد رُوِىَ أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، رَضِىَ اللهُ عنها، أوَّلُ مَن صُنِعَ لها ذلك بأمْرِها.

الحواشي

(٦) في أ، م: "والأولى".(٧) في الأصل: "بعسف".(٨) سقط من: أ، م.

السابقمجلد 3 · صفحة 484التالي
السابق3·484التالي