ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 3 · صفحة 88

العربية (المصدر)

بينَه وبينَ القِبْلَة، تكونُ لىَ الحاجَةُ فأَكْرَهُ أن أَقُومَ فأَسْتَقْبِلَه، فأنْسَلُّ انْسِلَالًا. مُتَّفَقٌ عليه (٤٤). ولأنَّه شِبْهُ السُّجُودِ لذلك الشَّخْص. ويُكْرَهُ أن يُصَلِّىَ إلى نارٍ. قال أحمدُ: إذا كان التَّنُّورُ في قِبْلَتِه لا يُصَلِّى إليه. وكَرِهَ ابنُ سِيرينَ ذلك. وقال أحْمَدُ، في السِّرَاجِ والقِنْدِيلِ يكون في القِبْلَةِ: أكْرَهُه. وأكرَهُ كُلَّ شيءٍ. حتى (٤٥) كانوا يَكْرَهُونَ أنْ يَجْعَلُوا شَيْئًا في القِبْلَةِ حتَّى المُصْحَفَ، وإنما كُرِهَ ذلك لأنَّ النَّارَ تُعْبَدُ من دُونِ اللَّه، فالصَّلَاةُ إليها تُشْبِهُ الصَّلَاةَ لها. وقال أحمدُ: لا تُصَلِّ إلى صُورَةٍ مَنْصُوبَةٍ في وَجْهِكَ، وذلك لأنَّ الصُّورَةَ تُعْبَدُ من دونِ اللهِ. وقد رُوِىَ عن عائِشَةَ، قالت: كان لنا ثَوْبٌ فيه تَصَاوِيرُ، فجَعَلْتُه بين يَدَىْ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يُصَلِّى، فَنَهَانِى. أو قالت: كَرِهَ ذلك. رَوَاه عبدُ الرحمنِ بن أبِى حاتِمٍ، بإسْنَادِهِ. ولأنَّ التَّصَاوِيرَ تَشْغَلُ المُصَلِّىَ بالنَّظَرِ إليها، وتُذْهِلُه عن صَلاتِه. وقال أحمدُ: يُكْرَهُ أن يكونَ في القِبلَةِ شىءٌ مُعَلَّقٌ، مُصْحَفٌ أو غيرُه، ولا بَأْسَ أن يكونَ مَوْضُوعًا بالأرْضِ. وقد رَوَى مُجاهِدٌ، قال: لم يكن عبدُ اللهِ بنُ عمرَ يَدَعُ شيئًا بينَه وبينَ القِبْلَةِ إلَّا نَزَعَهُ، لا سَيْفًا ولا مُصْحَفًا. رَوَاهُ الخَلَّالُ بإسْنَادِهِ. قال أحمدُ: ولا يُكْتَبُ في القِبْلَةِ شىءٌ، وذلك لأنَّه يَشْغَلُ قَلْبَ المُصَلِّى، ورُبَّما اشْتَغَلَ بِقِرَاءَتِه عن صَلَاتِه، وكذلك يُكْرَهُ تَزْوِيقُها، وكلُّ ما يَشْغَلُ المُصَلِّىَ عن صَلَاتِه، وقد رُوِىَ أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى في خَمِيصَةٍ (٤٦) لها أعْلَامٌ، فلمَّا قَضَى صَلَاتَه، قال: "اذْهَبُوا بِهذِهِ إلَى أبي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَإنَّها أَلْهَتْنِى آنِفًا عَنْ صَلَاتِى. وائْتُونِى بأَنْبِجَانِيَّتِه (٤٧) ". مُتَّفَقٌ عليه (٤٨). وَرُوِىَ أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لِعَائِشَةَ: "أَمِيطِى

الحواشي

(٤٤) أخرجه البخاري، في: باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو يصلى، وباب من قال لا يقطع الصلاة شيء، من كتاب الصلاة، وفى: باب السرير، من كتاب الاستئذان. صحيح البخاري ١/ ١٣٦، ١٣٧، ٨/ ٧٦. ومسلم، في: باب الاعتراض بين يدى المصلى، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم ١/ ٣٦٦. والإِمام أحمد، في: المسند ٦/ ١٢٥.(٤٥) سقط من: الأصل.(٤٦) الخميصة: كساء أسود معلم الطرفين، ويكون من خز أو صوف.(٤٧) الأنبجانية: كساء غليظ لا علم له.(٤٨) في الأصل، أ: "متفق على معناه". وتقدم تخريجه في ٢/ ٣٩٢.

السابقمجلد 3 · صفحة 88التالي
السابق3·88التالي