ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 4 · صفحة 206فصل

العربية (المصدر)

تَتَّفِقُ فيما ذَكَرُوهُ، ولا يُضَمُّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، ولأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الوُجُوبِ، فما لم يَرِدْ بالإِيجابِ نَصٌّ أو إجْمَاعٌ أو مَعْنَاهُما، لا يَثْبُتُ الإِيجابُ (١٧)، واللهُ أعلمُ. ولا خِلافَ [فيما نَعْلَمُه] (١٨) في ضَمِّ الحِنْطَةِ إلى العَلَسِ؛ لأنَّه نَوْعٌ منها. وعلى قِيَاسِه السُّلْتُ يُضَمُّ إلى الشَّعِيرِ؛ لأنَّه منه.

فصل: ولا تَفْرِيعَ على الرِّوايتيْنِ الأُولَيَيْنِ؛ لِوُضُوحِهما. فأمَّا الثَّالِثَةُ، وهى ضَمُّ الحِنْطَةِ إلى الشَّعِيرِ، والقِطْنِياتِ بَعْضِها إلى بَعْضٍ، فإنَّ الذُّرَةَ تُضَمُّ إلى الدُّخْنِ، لِتَقارُبِهما في المَقْصِدِ، فإنَّهما يُتَّخَذَانِ خُبْزًا وأُدْمًا، وقد ذُكِرَا من جُمْلَةِ القِطْنِيَّاتِ أيضا، فيُضَمَّانِ إليها. وأمَّا البُزُورُ فلا تُضَمُّ إلى القِطْنِيَّاتِ، ولكنَّ الأبازِيرَ يُضَمُّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ؛ لِتَقَارُبِها في المَقْصِدِ، فأشْبَهَتِ القِطْنِيَّاتِ. وحُبُوبُ البُقُولِ لا تُضَمُّ إلى القِطْنِيَّاتِ، ولا إلى البُزُورِ، فما تَقَارَبَ منها ضُمَّ بَعْضُه إلى بَعْضٍ، وما لا فلا، وما شَكَكْنَا فيه لا يُضَمُّ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الوُجُوبِ، فلا يَجِبُ بالشَّكِّ، واللهُ أعلمُ.

فصل: وذَكَرَ الخِرَقِيُّ في ضَمِّ الذَّهَبِ إلى الفِضَّةِ رِوايتيْنِ. وقد ذَكَرْناهُما فيما مَضَى، واخْتَارَ أبو بكرٍ، أنَّه لا يُضَمُّ أحَدُهما إلى الآخَرِ، مع اخْتِيَارِه الضَّمَّ في الحُبُوبِ؛ لاخْتِلافِ نِصَابِهما، واتِّفَاقِ نِصَابِ الحُبُوبِ.

فصل: ومتى قُلْنَا بِالضَّمِّ، فإنَّ الزكاةَ تُؤْخَذُ من كُلِّ جِنْسٍ على قَدْرِ ما يَخُصُّهُ، ولا يُؤْخَذُ مِن جِنْسٍ في غَيْرِه، فإنَّنَا إذا قُلْنَا في أنْوَاعِ الجِنْسِ: يُؤْخَذُ من كل نَوْعٍ ما يَخُصُّهُ. فأوْلَى أن يُعْتَدَّ (١٩) ذلك في الأجْناسِ المُخْتَلِفَةِ، مع تَفَاوُتِ مَقَاصِدِهِا، إلَّا الذَّهَبَ والفِضَّةَ، فإنَّ في إخْراجِ أحَدِهما عن الآخَرِ رِوايتيْنِ.

الحواشي

(١٧) في أ، م: "إيجابه".(١٨) لم يرد في: الأصل.(١٩) في، الأصل: "نعتقد".

السابقمجلد 4 · صفحة 206التالي
السابق4·206التالي