ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 4 · صفحة 269فصل

العربية (المصدر)

الزَّكَاةِ وتَمَامِ شَرْطِه، فلا يَمْنَعُ الوُجُوبَ، لِكَوْنِ المَحلِّ مُتَّسِعًا لهما جميعا. وإن كان المَنْذُورُ أقَلَّ من قَدْرِ الزكاةِ، وَجَبَ قَدْرُ الزكاةِ، ودَخَلَ النَّذْرُ فيه، فى أحَدِ الوَجْهَيْنِ، وفى الآخَر يَجِبُ إخْرَاجُهما جميعا.

فصل: إذا قُلْنَا: لا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ الزكاةِ فى الأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ. فحَجَرَ الحاكِمُ عليه بعد وُجُوبِ الزكاةِ، لم يَمْلِكْ إخْرَاجَها؛ لأنَّه قد انْقَطَعَ تَصَرُّفُه فى مالِهِ. وإنْ أقَرَّ بها بعد الحَجْرِ، لم يُقْبَلْ إقْرَارُه، وكانت عليه فى ذِمَّتِه كدَيْنِ الآدَمِىِّ. ويَحْتَمِلُ أن تَسْقُطَ إذا حُجِرَ عليه قبلَ إمْكانِ أدَائِها، كما لو تَلِفَ مالُهُ. فإن أقَرَّ الغُرَمَاءُ بِوُجُوبِ الزكاةِ عليه، أو ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أو كان قد أقَرَّ بها قبلَ الحَجْرِ عليه، وَجَبَ إخْرَاجُها من المالِ، فإن لم يُخْرِجُوها فعليهم إثْمُها.

فصل: وإذا جَنَى العَبْدُ المُعَدُّ لِلتِّجارَةِ جِنَايَةً تَعَلَّقَ أرْشُها بِرَقَبَتِه، مَنَعَ وُجُوبَ الزكاةِ فيه، إنْ كان يَنْقُصُ النِّصابَ؛ لأنَّه دَيْنٌ. وإن لم يَنْقُص النِّصَابَ، مَنَعَ الزَّكَاةَ فى قَدْرِ ما يُقابِلُ الأرْشَ.

٤٦١ - مسألة؛ قال: (وَإذَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مَلِىءٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ. فَيُؤَدِّىَ (١) لِمَا مَضَى)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ الدَّيْنَ على ضَرْبَيْنِ؛ أحدُهما، دَيْنٌ على مُعْتَرِفٍ به باذِلٍ له، فعلى صَاحِبِه زَكاتُه، إلَّا أَنَّه لا يَلْزَمُه إخْرَاجُها حتَّى يَقْبِضَهُ، فَيُؤَدِّىَ لما مَضَى، رُوِىَ ذلك عن عَلِيٍّ رَضِىَ اللهُ عنه. وبهذا قال الثَّوْرِىُّ، وأبو ثَوْرٍ (٢)، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وقال عثمانُ، وابْنُ عمرَ، وجابِرٌ، رَضِىَ اللهُ عنهم، وطَاوُسٌ، والنَّخَعِىُّ، وجابِرُ بنُ زيدٍ، والحسنُ، ومَيْمُونُ بنُ مِهْرَانَ، والزُّهْرِىُّ، وقَتَادَةُ، وحَمَّادُ بنُ أبى سُليمانَ،

الحواشي

(١) فى م: "ويؤدى".(٢) سقط من: الأصل.

السابقمجلد 4 · صفحة 269التالي
السابق4·269التالي