ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 4 · صفحة 308فصل

العربية (المصدر)

كَمَن (٦) وَجَبَ عليه العُشْرُ، والذى قاسُوا عليه عاجزٌ، فلا يَصِحُّ القِيَاسُ عليه، وحَدِيثُهم مَحْمُولٌ على زَكاةِ المالِ.

فصل: وإذا لم يَفْضُلْ إلَّا صَاعٌ أخْرَجَهُ عن نَفْسِه؛ لِقَوْلِه عليه السَّلَامُ: "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثمَّ بِمَنْ تَعُولُ" (٧). ولأنَّ الفِطْرَةَ تَنْبَنِى على النَّفَقَةِ، فكما يَبْدَأُ بنَفْسِه فى النَّفَقَةِ فكذلك فى الفِطْرَةِ. فإن فَضَلَ آخَرُ أخْرَجَهُ عن امْرَأتِه؛ لأنَّ نَفَقَتَها آكَدُ، فإنَّها (٨) تَجِبُ على سَبِيلِ المُعَاوَضَةِ مع اليَسارِ والإعْسارِ، ونَفَقَةُ الأقارِبِ صِلَةٌ تَجِبُ مع اليَسارِ دون الإعْسارِ. فإن فَضَلَ آخَرُ، أخْرَجَه عن رَقِيقِه؛ لِوُجُوبِ نَفَقَتِهم فى الإعْسَارِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ الرَّقِيقِ على الزَّوْجَةِ؛ لأنَّ فِطرَتَه مُتَّفَقٌ عليها، وفِطْرَتُها مُخْتَلَفٌ فيها. فإن فَضَلَ آخَرُ أخْرَجَه عن وَلَدِه الصَّغِيرِ، لأنَّ نَفَقَتَه مَنْصُوصٌ عليها ومُجْمَعٌ عليها. وفى الوَالِدِ والوَلَدِ الكَبِيرِ وَجْهانِ؛ أحَدُهُما، يُقَدَّمُ الوَلَدُ؛ لأنَّه كَبَعْضِه. والثانى، الوَالِدُ، لأنَّه كبَعْضِ والدِه. وتُقَدَّمُ فِطْرَةُ الأُمِّ على فِطْرَةِ الأبِ، لأنَّها مُقَدَّمَةٌ فى البِرِّ، بِدَلِيلِ قولِ النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- للأعْرَابِىِّ لمَّا سَأَلَهُ: مَنْ أبَرُّ؟ قال: "أُمَّكَ". قال: ثم مَنْ؟ قال: "أُمَّكَ" (٩). قال: ثم مَنْ؟ قال: "أمَّكَ" (٩). قال: ثم مَنْ؟ قال: "ثم أبَاكَ" (١٠). ولأنَّها ضَعِيفَةٌ عن الكَسْبِ. ويَحْتَمِلُ تَقْدِيمَ فِطرَةِ الأبِ؛ لِقَوْلِ النَّبِىِّ

الحواشي

(٦) فى ب، م: "لمن".(٧) انظر ما تقدم فى حاشية صفحة ١٥٠، وحاشية صفحة ٢٦٤.(٨) فى أ، ب، م: "فإن نفقتها".(٩) فى الأصل: "ثم أمك"، وهى عند أبى داود.(١٠) أخرجه البخارى، فى: باب من أحق الناس بحسن الصحبة، من كتاب الأدب. صحيح البخارى ٨/ ٢. ومسلم، فى: باب بر الوالدين وأنهما أحق به، من كتاب البر والصلة. صحيح مسلم ٤/ ١٩٧٤. وأبو داود، فى: باب فى بر الوالدين، من كتاب الأدب. سنن أبى داود ٢/ ٦٢٩. والترمذى، فى: باب ما جاء فى بر الوالدين، من أبواب البر والصلة. عارضة الأحوذى ٨/ ٩٢. وابن ماجه، فى: باب بر الوالدين، من كتاب الأدب. سنن ابن ماجه ٢/ ١٢٠٧. والإمام أحمد، فى: المسند ٢/ ٤٠٢، ٥/ ٣، ٥.ورواية النصب هذه عند أبى داود وابن ماجه.

السابقمجلد 4 · صفحة 308التالي
السابق4·308التالي