ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 4 · صفحة 349فصل

العربية (المصدر)

ما يُنَافِى الصَّوْمَ، من الأكْلِ والشُّرْبِ والجِماعِ وغيرِه؛ لأنَّ حُرْمَتَها بالصَّوْمِ، فتَزُولُ بِزَوَالِه، كما لو زَالَ بمَجِىءِ اللَّيْلِ.

فصل: وليس لِلْمُسَافِرِ أن يَصُومَ في رمضانَ عن غيرِه، كالنَّذْرِ والقَضاءِ؛ لأنَّ الفِطْرَ أُبِيحَ رُخْصَةً وتَخْفِيفًا عنه، فإذا لم يُرِدِ التَّخْفِيفَ عن نَفْسِه، لَزِمَه أن يَأْتِىَ بالأصْلِ. فإنْ نَوَى صَوْمًا غيرَ رمضانَ، لم يَصِحَّ صَوْمُه، لا عن رمضانَ، ولا عن ما نَوَاهُ. هذا الصَّحِيحُ في المذهبِ، وهو قولُ أكْثَرِ العُلَمَاءِ. وقال أبو حنيفةَ: يَقَعُ ما نَوَاهُ [إذا كان وَاجِبًا] (١٩)؛ لأنَّه زَمَنٌ أُبِيحَ له فِطْرُه، فكان له صَوْمُه عن واجِبٍ عليه، كغيرِ شهرِ رمضانَ. ولَنا، أنَّه أُبِيحَ له الفِطْرُ لِلْعُذْرِ، فلم يَجُزْ له (٢٠) أن يَصُومَه عن غيرِ رمضانَ، كالمَرِيضِ، وبهذا يَنْتَقِضُ ما ذَكَرُوه، ويُنْقَضُ أيضا بِصَوْمِ التَّطَوُّعِ، فإنَّهم سَلَّمُوه. قال صالِحٌ: قِيلَ لأبي: منَ صامَ شهرَ رمضانَ، وهو يَنْوِى به تَطَوُّعًا، يُجْزِئُه؟ قال: أو يَفْعَلُ هذا مُسْلِمٌ!

٤٨٩ - مسألة؛ قال: (وَمَنْ أَكَلَ أو شَرِبَ، أو احْتَجَمَ، أو اسْتَعَطَ، أو أَدخَلَ إلَى جَوْفِه شِيْئًا مِنْ أىِّ مَوْضِعٍ كَانَ، أوْ قَبَّلَ فَأَمْنَى، أوْ أَمْذَى، أو كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَنْزَلَ، أىَّ ذلِكَ فَعَلَ عَامِدًا، وهو ذَاكِرٌ لِصَوْمِهِ، فَعَلَيْهِ القَضَاءُ بِلَا كَفَّارَةٍ، إِذَا كَانَ صَوْمًا وَاجِبًا)

في هذه المسألة فُصُولٌ. أحَدُها، أنَّه يُفْطِرُ بالأَكْلِ والشُّرْبِ بالإِجْماعِ، وبِدَلَالَةِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، أمَّا الكِتابُ: فقولُ اللهِ تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (١) مَدَّ الأكْلَ والشُّرْبَ إلى تَبَيُّنِ (٢) الفَجْرِ، ثم أمَرَ بالصِّيَامِ عنهما. وأمَّا

الحواشي

(١٩) سقط من: الأصل.(٢٠) سقط من: الأصل.(١) سورة البقرة ١٨٧.(٢) في الأصل: "تبيين".

السابقمجلد 4 · صفحة 349التالي
السابق4·349التالي