ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 4 · صفحة 47

العربية (المصدر)

النِّصَابُ إلَّا بالسِّخَالِ، احْتُسِبَ الحَوْلُ من حِين كَمَلَ النِّصَابُ، فى الصَّحِيحِ من المذهبِ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِىِّ، وإسحاقَ، وأبى ثَوْرٍ، وأصْحَابِ الرَّأْىِ. وعن أحمدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّه يُعْتَبرُ حَوْلُ الجَمِيعِ من حِين مَلَكَ الأُمَّهَاتِ. وهو قَوْلُ مالِكٍ؛ لأنَّ الاعْتِبَارَ بِحَوْلِ الأُمَّهَاتِ دُونَ السِّخَالِ فيما إذا كانَتْ نِصَابًا، وكذلك إذا لم تكنْ نِصَابًا. ولَنا، أنَّه لم يَحُلِ الحَوْلُ على نِصابٍ، فلم تَجِبِ الزكاةُ فيها، كما لو كَمَلَتْ بغيرِ سِخَالِها، أو كمالِ التِّجَارَةِ، فإنَّه لا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فيه. وإن نُتِجَتِ السِّخَالُ بعد الحَوْلِ، ضُمَّتْ إلى أُمَّهَاتِها فى الحَوْلِ الثَّانِى وَحْدَه. والحُكْمُ فى فُصْلَانِ الإِبِلِ، وعُجُولِ البَقَرِ، كالحُكْمِ فى السِّخَالِ. إذا ثَبَتَ هذا فإنَّ السَّخْلَةَ لا تُؤْخَذُ فى الزكاةِ، لما قَدَّمْنا من قَوْلِ عمرَ، ولما سَنَذْكُرُه فى المَسْألةِ التى تَلِى هذه، ولا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا، إلَّا أن يكونَ النِّصابُ كُلُّه صِغارًا، فيَجُوزُ أَخْذُ الصَّغِيرَةِ فى الصَّحِيحِ من المذهبِ، وإنَّما يُتَصَوَّرُ ذلك، بأن يُبَدِّلَ كِبَارًا بِصِغَارٍ فى أثْنَاءِ الحَوْلِ، أو يكونَ عندَه نِصَابٌ من الكِبَارِ، فتَوَالَدَ نِصَابٌ من الصِّغَارِ، ثم تموتُ الأُمَّهَاتُ، ويحولُ الحَوْلُ على الصِّغارِ. وقال أبو بكرٍ: لا يُؤْخَذُ أيضا إلَّا كَبِيرَةٌ تُجْزِئُ فى الأُضْحِيَةِ. وهو قولُ مَالِكٍ؛ لِقَوْلِ النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إنَّما حَقُّنَا فى الجَذَعَةِ أو الثَّنِيَّةِ" (٣). ولأنَّ زِيَادَةَ السِّنِّ فى المالِ لا يَزِيدُ به الوَاجِبُ (٤)، كذلك نُقْصَانُه لا يَنْقُصُ به. ولَنا، قَوْلُ الصِّدِّيقِ، رَضِىَ اللهُ عنه: وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَها إلى رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لَقَاتَلْتُهُمْ عليها (٥). فَدلَّ (٦) على أَنَّهُم كانُوا يُؤَدُّونَ العَنَاقَ، ولأنَّه مالٌ تَجِبُ فيه الزَّكَاةُ من غيرِ اعْتِبَارِ قِيمَتِه، فيَجِبُ أن يَأْخُذَ من عَيْنِه، كسَائِرِ الأمْوَالِ، والحَدِيثُ مَحْمُولٌ على ما (٧) فيه كِبَارٌ. وأما زِيَادَةُ

الحواشي

(٣) تقدم تخريجه فى صفحة ٤٥. من حديث سعر بن ديسم.(٤) فى ا، م: "لواجب".(٥) تقدم فى صفحة ٦.(٦) فى الأصل: "يدل". وفى ا: "فدلت".(٧) فى ا، ب: "مال".

السابقمجلد 4 · صفحة 47التالي
السابق4·47التالي