ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 5 · صفحة 158فصل

العربية (المصدر)

القُفَّازَيْنِ والنِّقَابِ، وما مَسَّ الوَرْسَ والزَّعْفَرَانَ مِن الثِّيَابِ، ولْتَلْبَسْ بعدَ ذلك ما أحَبَّتْ من أَلْوَانِ الثِّيَابِ، مِن مُعَصْفَرٍ أو خَزٍّ أو حَلْي أو سَرَاوِيلَ أو قَمِيصٍ أو خُفٍّ (٤). وهذا صَرِيحٌ، والمُرَادُ باللِّبَاسِ هاهُنا المَخِيطُ من القَمِيصِ والدُّرُوعِ والسَّرَاوِيلَاتِ والخِفَافِ، وما يَسْتُرُ الرَّأْسَ، ونَحْوَه.

فصل: ويُسْتَحَبُّ لِلْمَرأةِ ما يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ؛ من الغُسْلِ عند الإِحْرَامِ، والتَّطَيُّبِ، والتَّنَظُّفِ؛ لما ذَكَرْنا من حديثِ عائشةَ، أنَّها قالتْ: "كُنَّا نَخْرُجُ مع رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فنُضَمِّدُ جِبَاهَنا بِالمِسْكِ المُطَيَّبِ عندَ الإِحرامِ، فإذا عَرِقَتْ إحْدَانَا، سَالَ على وَجْهِهَا، فيَرَاهَا النَّبِىُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فلا يُنْكِرُهُ عليها (٥). والشَّابَّةُ والكَبِيرَةُ فى هذا سَوَاءٌ، فإنَّ عائشةَ كانت تَفْعَلُه فى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهى شَابَّةٌ. فإن قيل: أليسَ قد كُرِهَ ذلك فى الجُمُعَةِ؟ قُلنا: لأنَّها فى الجمعةِ تَقرُبُ من الرِّجَالِ، فيُخَافُ الافْتِتَانُ بها، بِخِلافِ مَسْألَتِنَا. ولهذا يَلْزَمُ الحَجُّ النِّسَاءَ، ولا تَلْزَمُهُنَّ الجمعةُ. وكذلك يُسْتَحَبُّ لها قِلَّةُ الكَلَامِ فيما لا يَنْفَعُ، والإِكْثَارُ من التَّلْبِيَةِ، وذِكْرِ اللَّه تعالى.

٥٩٣ - مسألة؛ قال: (وَلَا تَلْبَسُ القُفَّازَيْنِ، وَلَا الخلْخالَ، وَمَا أشْبَهَهُ)

القُفَّازَانِ: شىءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ، تُدْخِلُهُما فيهما من خَرْقٍ، تَسْتُرُهما من الحَرِّ، مثل ما يُعْمَلُ لِلْبَرْدِ، فيَحْرُمُ على المَرْأَةِ لُبْسُه فى يَدَيْها فى حال إحْرَامِها. وهذا قولُ ابنِ عمرَ. وبه قال عَطاءٌ، وطَاوُسٌ، ومُجاهِدٌ، والنَّخَعِىُّ، ومالكٌ، وإسحاقُ. وكان سعدُ (١) بن أبى وَقَّاص يُلْبِسُ بَنَاتَهُ القُفَّازَيْنِ وهُنَّ مُحْرِمَاتٌ. ورَخَّصَ فيه عليٌّ، وعائشةُ، وعَطاءٌ. وبه قال الثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ. ولِلشَّافِعِىِّ

الحواشي

(٤) تقدَّم تخريجه فى صفحة ١٥٤.(٥) تقدَّم تخريجه فى صفحة ٨٠.(١) فى م: "سعيد". خطأ.

السابقمجلد 5 · صفحة 158التالي
السابق5·158التالي