ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 5 · صفحة 170٥٩٨ - مسألة؛ قال: (فإن قبل فلم ينزل، فعليه دم، وإن أنزل فعليه بدنة، وعن أبى عبد الله، رحمه الله، رواية أخرى: إن أنزل فسد حجه)

العربية (المصدر)

يَفْسُدُ. اخْتَارَها الخِرَقِىُّ، وأبو بكرٍ. وهو قَوْلُ عَطاءٍ، والحسنِ، والقاسِمِ بن محمدٍ، ومَالِكٍ، وإسحاقَ؛ لأنَّها عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الوَطْءُ، فأَفْسَدَها الإِنْزَالُ عن مُبَاشَرَةٍ، كالصِّيامِ. والثانية، لا يَفْسُدُ الحَجُّ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِىِّ، وأصْحابِ الرَّأْىِ، وابْنِ المُنْذِرِ، وهى الصَّحِيحُ (١) إن شَاءَ اللهُ؛ لأنَّه اسْتِمْتاعٌ لا يَجِبُ بِنَوْعِه الحَدُّ، فلم يُفْسِدِ الحَجَّ. كما لو لم يُنْزِلْ، ولأنَّه لا نَصَّ فيه ولا إجْمَاعَ ولا هو فى مَعْنَى المَنْصُوصِ عليه، لأنَّ الوَطْءَ فى الفَرْجِ يَجِبُ بِنَوْعِه الحَدُّ، ويَتَعَلَّقُ به اثْنَا عَشَرَ حُكْمًا (٢)، ولا يَفْتَرِقُ فيه الحالُ بين الإِنْزَالِ وعَدَمِه، والصِّيَامُ يُخَالِفُ الحَجَّ فى المُفْسِدَاتِ، ولذلك يَفْسُدُ بِتَكْرَارِ النَّظَرِ مع الإِنْزَالِ والمَذْىِ وسَائِرِ مَحْظُورَاتِه، والحَجُّ لا يَفْسُدُ بِشىءٍ من سائِرِ (٣) مَحْظُورَاتِه غيرِ الجِمَاعِ، فَافْتَرَقَا. والمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فى هذا، إذا كانت ذاتَ شَهْوَةٍ، وإلَّا فلا شىءَ عليها، كالرَّجُلِ إذا لم يَكُنْ له شَهْوَةٌ.

٥٩٨ - مسألة؛ قال: (فَإنْ قَبَّلَ فَلَمْ يُنْزِلْ، فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ أَنْزَلَ فَعَلَيْهِ بَدنَةٌ، وعَنْ أبِى عَبْدِ اللهِ، رَحِمَهُ اللَّه، رِوَايَةٌ أُخْرَى: إنْ أَنَزَلَ فَسَدَ حَجُّهُ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ حُكْمَ القُبْلَةِ حُكْمُ المُبَاشَرَةِ دُونَ الفَرْجِ، سواءٌ، إلَّا أنَّ الْخِرَقِىَّ ذَكَرَ فى هذه المَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ فى إفْسَادِ الحَجِّ عندَ الإِنْزَالِ، ولم يَذْكُرْ فى إفْسَادِ الحَجِّ فى الوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ إلَّا رِوَايَةً وَاحِدَةً، وقد ذَكَرْنَا أن فيها أيضا رِوَايَتَيْنِ، وذَكَرْنَا الخِلَافَ فيه، لكن نُشِيرُ إلى الفَرْقِ تَوْجيهًا لِقَوْلِ الخِرَقِىِّ فنَقُولُ: إنْزَالٌ بِغَيْرِ وَطْءٍ فلم يَفْسُدْ به الحَجُّ، كَالنَّظَرِ، ولأنَّ اللَّذَّةَ بِالوَطْءِ فوقَ اللَّذَّةِ بِالقُبْلَةِ، فكانت فَوْقَها فى الوَاجِبِ؛ فإنَّ (١) مَرَاتِبَ أحْكامِ الاسْتِمْتَاعِ على وَفْقِ ما

الحواشي

(١) فى م: "الصحيحة".(٢) ذكر الإِمام عبد القادر بن عمر الشيبانى، فى نيل المآرب بشرح دليل الطالب ١/ ١٩، مسائل كثيرة تترتب على الوطء فى الفرج، منها: تحريم الصلاة، والطواف، وسجود الشكر، والتلاوة، ومس المصحف، وقراءة القرآن، واللبث فى المسجد. . . إلخ.(٣) سقط من: أ، ب، م.(١) فى م: "لأن".

السابقمجلد 5 · صفحة 170التالي
السابق5·170التالي