ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 5 · صفحة 224فصل

العربية (المصدر)

الطَّوَافِ، وهو قُرْآنٌ، ولأنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ، ولا تُكْرَهُ القِرَاءَةُ في الصلاةِ. قال ابنُ المُبَارَكِ (٥): ليس شىءٌ أفْضَلَ من قِرَاءَةِ القُرْآنِ. ويُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ في الطَّوَافِ، والإِكْثَارُ من ذِكْرِ اللهِ تعالى؛ لأنَّ ذلك مُسْتَحَبٌّ في جَمِيعِ الأَحْوَالِ، ففى حالِ تَلَبُّسِهِ بهذه العِبَادَةِ أوْلَى. ويُسْتَحَبُّ أن يَدَعَ الحَدِيثَ، إلَّا ذِكْرَ اللهِ تعالى، أو قِرَاءَةَ القُرْآنِ، أو أمْرًا بِمَعْرُوفٍ، أو نَهْيًا عن مُنْكَرٍ، أو ما لا بُدَّ منه؛ لِقَوْلِ النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الطَّوَافُ بِالبَيْتِ صَلَاةٌ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمْ إلَّا بِخَيْرٍ" (٦). ولا بَأْسَ بِالشُّرْبِ في الطَّوَافِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَرِبَ في الطَّوَافِ. رَوَاهُ ابنُ المُنْذِرِ، وقال: لا أعْلَمُ أحَدًا مَنَعَ منه (٧).

فصل: إذا شَكَّ في الطهارةِ، وهو في الطَّوَافِ، لم يَصِحَّ طَوَافُه ذلك؛ لأنَّه شَكَّ في شَرْطِ العِبادَةِ قبلَ الفَراغِ منها، فأشْبَه ما لو شَكَّ في الطهارةِ في الصلاةِ وهو فيها. وإن شَكَّ بعدَ الفَرَاغِ منه، لم يَلْزَمْهُ شىءٌ؛ لأنَّ الشَّكَّ في شَرْطِ العِبادَةِ بعد فَرَاغِها لا يُؤَثِّرُ فيها. وإن شَكَّ في عَدَدِ الطَّوَافِ، بَنَى على اليَقِينِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كُلُّ مَن نَحْفَظُ عنه من أهْلِ العِلْمِ على ذلك. ولأنَّها عِبَادَةٌ، فمتى شَكَّ فيها وهو فيها، بَنَى على اليَقِينِ كالصلاةِ. وإن أخْبَرَهُ ثِقَةٌ عن (٨) عَدَدِ طَوَافِه، رَجَعَ إليه إذا كان عَدْلًا. وإن شَكَّ في ذلك بعدَ فَرَاغِه من الطَّوَافِ، لم يَلْتَفِتْ إليه، كما لو شَكَّ في عَدَدِ الرَّكَعَاتِ بعدَ فَرَاغِ الصلاةِ. قال أحمدُ: إذا كان رَجُلانِ

الحواشي

(٥) في أ: "ابن المنذر".(٦) أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في الكلام في الطواف، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى ٤/ ١٨٢. والدارمى، في: باب الكلام في الطواف، من كتاب المناسك. سنن الدارمي ٢/ ٤٤. والحاكم، في: باب الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، من كتاب التفسير. المستدرك ٢/ ٢٦٧. والبيهقى، في: باب الكلام بغير ذكر اللَّه في الطواف، من كتاب الحج. السنن الكبرى ٥/ ٨٥.(٧) انظر ما أخرجه البيهقى، في: باب الشرب في الطواف، من كتاب الحج. السنن الكبرى ٥/ ٨٥، ٨٦.(٨) في الأصل، ب، م: "من".

السابقمجلد 5 · صفحة 224التالي
السابق5·224التالي