ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 5 · صفحة 301فصل

العربية (المصدر)

وبَقِىَ وَقْتُ الذَّبْحِ بِحَالِه. ولأنَّ اليومَ الرَّابِعَ لا يَجِبُ فيه الرَّمْىُ، فلم يَجُزْ فيه الذَّبْحُ، كالذى بعدَه، فأمَّا اللَّيَالِى المُتَخلِّلَةُ لأَيَّامِ النَّحْرِ، فظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّه لا يُجْزِئُ فيها ذَبْحُ الهَدْىِ والأُضْحِيَةِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} (١٥). فذَكَرَ (١٦) الأيَّامَ دونَ اللَّيَالِى. وقال غيرُه من أصْحَابِنا: يجوزُ فى (١٧) لَيْلَتَىْ يَوْمَى التَّشْرِيقِ الأَوَّلَتَيْنِ. وهو قولُ أكْثَر الفُقَهَاءِ؛ لأنَّ هاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ دَاخِلَتانِ في مُدَّةِ الذَّبْحِ، فجازَ الذَّبْحُ فيهما كالأَيَّامِ.

فصل: وإذا نَحَرَ الهَدْىَ، فَرَّقَهُ على المَسَاكِينِ من أهْلِ الحَرَمِ، وهو مَنْ كان فى الحَرَمِ. فإن أطْلَقَهَا لهم جازَ. كما رَوَى أنَسٌ، أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَحَرَ خَمْسَ بَدَنَاتٍ، ثم قال: "مَنْ شَاءَ فَلْيَقْتَطِعْ". رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (١٨). وإن قَسَمَها فهو أحْسَنُ وأَفْضَلُ، ولا يُعْطِى الجَازِرَ بأُجْرَتِه شيئا منها؛ لما رُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: أمَرَنِى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن أَقومَ على بُدْنِه، وأنْ أَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّها، جُلُودَها وجِلَالَها (١٩)، وأنْ لا أُعْطِىَ الجَازِرَ منها شيئا، وقال: "نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا". [مُتَّفَقٌ على مَعْنَاهُ] (٢٠). ولأنَّه بِقَسْمِها يكونُ على يَقِينٍ من إيصالِها (٢١)

الحواشي

(١٥) سورة الحج ٢٨.(١٦) في ب، م: "فذكروا".(١٧) سقط من: ب، م.(١٨) في: باب في الهدى. . .، من كتاب المناسك. سنن أبي داود ١/ ٤٠٩، وروايته فيه عن عبد اللَّه بن قرط، وليس عن أنس. وانظر: تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٥.وأخرج الحديث أيضًا عن عبد اللَّه بن قرط، النسائي في السنن الكبرى. والإمام أحمد، في: المسند٤/ ٣٥٠.(١٩) الجل للدابة، كثوب الإنسان، يلبسه يقيه البرد.(٢٠) سقط من: الأصل. والحديث أخرجه البخاري، في: باب لا يعطى الجزار. . .، و: باب يتصدق بجلود الهدى، و: باب يتصدق بجلال البدن، من كتاب الحج. صحيح البخاري ٢/ ٢١٠، ٢١١. ومسلم، في: باب في الصدقة بلحوم الهدايا، من كتاب الحج. صحيح مسلم ٢/ ٩٥٤.كما أخرجه أبو داود، في: باب كيف تنحر البدن، من كتاب المناسك. سنن أبي داود ١/ ٤٠٩، ٤١٠. وابن ماجه، في: باب من جلل البدنة، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٣٥. والدارمى، في: باب كيف تنحر البدن، من كتاب المناسك. سنن الدارمي ٢/ ٧٤.(٢١) في ب، م: "إفضائها".

السابقمجلد 5 · صفحة 301التالي
السابق5·301التالي