ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 5 · صفحة 35فصل

العربية (المصدر)

لا (١٧) بُدَّ لها من أن تَرْجِعَ. وهذا لأنَّها لا بُدَّ لها من السَّفَرِ بغيرِ مَحْرَمٍ، فَمُضِيُّها إلى قَضَاءِ حَجِّها أَوْلَى. لكنْ إن كان حَجُّها تَطَوُّعًا، وأمْكَنَها الإِقَامَةُ فى بَلَدٍ، فهو أوْلَى من سَفَرِها بغيرِ مَحْرَمٍ.

فصل: وليس لِلرَّجُلِ مَنْعُ امْرَأتِه من حَجَّةِ الإسْلامِ. وبهذا قال النَّخَعِىُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْىِ، وهو الصَّحِيحُ من قَوْلَىِ (١٨) الشَّافِعِىِّ. وله قَوْلٌ آخَرُ، له مَنْعُها منه. بنَاءً على أن الحَجَّ على التَّرَاخِى. ولَنا، أنَّه فَرْضٌ، فلم يكنْ له مَنْعُها منه، كصوْمِ رمضانَ، والصَّلَوَاتِ الخَمْسِ. ويُسْتَحَبُّ أن تَسْتَأْذِنَه فى ذلك. نَصَّ عليه أحمدُ. فإنْ أذِنَ، وإلَّا خَرَجَت بغيرِ إذْنِه. فأمَّا حَجُّ التَّطَوُّعِ، فله مَنْعُها منه. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن أحْفَظُ عنه من أهْلِ العِلْمِ أنَّ له مَنْعَها من الخُرُوجِ إلى الحَجِّ التَّطَوُّعِ. وذلك لأنَّ حَقَّ الزَّوْجِ وَاجِبٌ، فليس لها تَفْوِيتُه بما ليس بوَاجِبٍ، كالسَّيِّدِ مع عَبْدِه. وليس له مَنْعُها من الحَجِّ المَنْذُورِ؛ لأنَّه واجِبٌ عليها، أشْبَه حَجَّةَ الإِسلامِ.

فصل: ولا تَخْرُجُ إلى الحَجِّ فى عِدَّةِ الوَفاةِ. نَصَّ عليه أحمدُ. قال: ولها أن تَخْرُجَ إليه فى عِدَّةِ الطَّلَاقِ المَبْتُوتِ. وذلك لأنَّ لُزُومَ المَنْزِلِ، والمَبِيتَ فيه (١٩)، واجِبٌ فى عِدَّةِ الوَفاةِ، وقُدِّمَ على الحَجِّ، لأنَّه يَفُوتُ، والطَّلَاقُ المَبْتُوتُ لا يَجِبُ فيه ذلك. وأمَّا عِدَّةُ الرَّجْعِيَّة، فالْمَرْأَةُ فيه بمَنْزِلَتِها فى صُلْبِ (٢٠) النِّكَاحِ، لأنَّها زَوْجَةٌ. وإذا خَرَجَتْ لِلْحَجِّ، فَتُوُفِّىَ زَوْجُها، وهى قَرِيبَةٌ، رَجَعَتْ لِتَعْتَدَّ فى مَنْزِلِها، وإن تَبَاعَدَتْ، مَضَتْ فى سَفَرِها. ذَكَرَهُ الخِرَقِىُّ فى مَوْضِعٍ آخَرَ.

الحواشي

(١٧) سقطت "لا" من: الأصل، أ.(١٨) فى ب، م: "قول".(١٩) سقط من: أ.(٢٠) فى ب، م: "طلب".

السابقمجلد 5 · صفحة 35التالي
السابق5·35التالي