ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 5 · صفحة 365فصل

العربية (المصدر)

صَوْمٌ وَاجِبٌ، يَجِبُ القَضاءُ بِفَوَاتِه، [فلم يجِبْ بفَواته دَمٌ] (٧)، كصَوْمِ رمضانَ. فأمَّا الهَدْىُ الوَاجِبُ، إذا أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ، مِثلُ أن ضَاعَتْ نَفَقَتُه، فليس عليه إلَّا قَضَاؤُه، كسَائِرِ الهَدَايَا الوَاجِبَةِ. وإن أَخَّرَهُ لغيرِ عُذْرٍ، ففيه رِوَايَتانِ: إحْدَاهُما، ليس عليه إلَّا قَضَاؤُه، كسَائِرِ الهَدَايَا الواجِبَةِ (٨). والأُخْرَى، عليه هَدْىٌ آخَرُ؛ لأنَّه نُسُكٌ مُؤَقَّتٌ، فلَزِمَ الدَّمُ بِتَأْخِيرِه عن وَقْتِه، كَرَمْىِ الجِمَارِ. وقال أحمَدُ: مَن تَمَتَّعَ، فلم يُهْدِ إلى قَابِلٍ، يُهْدِى هَدْيَيْنِ. كذا قال ابنُ عَبَّاسٍ.

فصل: وإذا صامَ عَشَرَةَ أيَّامٍ (٩)، لم يَلْزَمْهُ التَّفْرِيقُ بين الثلاثةِ والسَّبْعَةِ. وقال بَعْضُ (١٠) أصْحَابِ الشَّافِعِىِّ: عليه التَّفْرِيقُ؛ لأنَّه وَجَبَ من حيثُ الفِعْلُ، وما وَجَبَ التَّفْرِيقُ فيه من حيثُ الفِعْلُ، لم يَسْقُطْ بِفَوَاتِ وَقْتِه، كأفْعالِ الصلاةِ من الرُّكُوعِ والسُّجُودِ. ولَنا، أنَّه صَوْمٌ وَاجِبٌ، فى زَمَنٍ يَصِحُّ الصَّوْمُ فيه، فلم يَجِبْ تَفْرِيقُه، كسَائِرِ الصَّوْمِ. ولا نُسَلِّمُ وُجُوبَ (١١) التَّفْرِيقِ فى الأداءِ، [فإنَّه إذا صامَ أيَّامَ مِنًى، وأتْبَعَها السَّبْعَةَ، فما حَصَلَ التَّفْرِيقُ. وإن سَلَّمْنَا وُجُوبَ التَّفْرِيقِ فى الأدَاءِ] (١٢)، فإنَّما (١٣) كان من حيثُ الوَقْتُ، فإذا فَاتَ الوَقْتُ سَقَطَ، كَالتَّفْرِيقِ بين الصلاتَيْنِ.

فصل: ووَقْتُ وُجُوبِ الصَّوْمِ وَقْتُ وُجُوبِ الهَدْىِ؛ لأنَّه بَدَلٌ، فكان وَقْتُ وُجُوبِه وَقْتَ وُجُوبِ المُبْدَلِ، كسَائِرِ الأبْدالِ. فإن قيلَ: فكيف جَوَّزْتُم الانْتِقَالَ إلى الصَّوْمِ قبلَ زَمَانِ وُجُوبِ المُبْدَلِ، ولم يَتَحَقَّقِ العَجْزُ عن المُبْدَلِ؛

الحواشي

(٧) سقط من: ب، م.(٨) سقط من: أ، ب، م.(٩) فى أ، ب، م: "الأيام".(١٠) سقط من: ب، م.(١١) فى ب، م: "بوجوب".(١٢) سقط من: أ. نقلة نظر.(١٣) فى ب، م: "فإن".

السابقمجلد 5 · صفحة 365التالي
السابق5·365التالي