ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 5 · صفحة 459فصل

العربية (المصدر)

جَابِرٍ، قال: كُنَّا نَنْحَرُ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ. فَقِيلَ له: والبَقَرَةُ؟ فقال: وهَلْ هى إلَّا من البُدْنِ! فأمَّا فى النَّذْرِ، فقال ابنُ عَقِيلٍ: يَلْزَمُه ما نَوَاهُ. فإن أطْلَقَ، ففيه (٤) رِوَايتانِ؛ إحْدَاهُما، تُجْزِئُه البَقَرَةُ؛ لما ذَكَرْنا من الخَبَرِ. والأُخْرَى، لا تُجْزِئُه إلَّا أنْ يَعْدَمَ البَدَنَةَ. وهذا قَوْلُ الشَّافِعِىِّ؛ لأنَّها بَدَلٌ، فاشْتُرِطَ عَدَمُ المُبْدَلِ. والأُولَى (٥) أوْلَى؛ لِلْخَبَرِ، ولأنَّ ما أجْزَأَ عن سَبْعَةٍ فى الهَدَايَا ودَمِ المُتْعَةِ، أجْزَأَ فى النَّذْرِ بِلَفْظِ البَدَنَةِ، كالجَزُورِ.

فصل: ويجوزُ أن يَشْتَرِكَ السَّبْعَةُ فى البَدَنَةِ والبَقَرَةِ، سواءٌ كان وَاجِبًا أو تَطَوُّعًا، وسَوَاءٌ أرَادَ جَمِيعُهم القُرْبَةَ، أو بَعْضُهم، وأرَادَ البَاقُونَ اللَّحْمَ. وقال مَالِكٌ: لا يجوزُ الاشْتِرَاكُ فى الهَدْىِ. وقال أبو حنيفةَ: يجوزُ إذا كانوا مُتَقَرِّبين (٦) كلُّهم، ولا يجوزُ إذا لم يُرِدْ بَعْضُهم القُرْبَةَ. وحَدِيثُ جابِرٍ يَرُدُّ قَوْلَ مَالِكٍ. ولَنا على أبى حنيفةَ، أنَّ الجُزْءَ (٧) المُجْزِىَ لا يَنْقُصُ بِإرَادَةِ الشَّريكِ غيرَ القُرْبَةِ، فَجازَ، كما لو اخْتَلَفَتْ جهاتُ القُرَبِ، فأرادَ بَعْضُهُم المُتْعَةَ والآخَرُ القِرَانَ، ويجوزُ أن يَقْتَسِمُوا اللَّحْمَ؛ لأنَّ القِسْمَةَ إفْرَازُ حَقٍّ، وليستْ بَيْعًا.

٦٩٩ - مسألة؛ قال: (وَمَا لَزِمَ مِنَ الدِّمَاءِ، فَلَا يُجْزِئُ إلَّا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ والثَّنِىُّ مِنْ غَيْرِهِ)

هذا فى غيرِ جَزاءِ الصَّيْدِ، فأمَّا جَزاءُ الصَّيْدِ، فمنه جَفْرَةٌ وعَنَاقٌ وجَدْىٌ وصَحِيحٌ ومَعِيبٌ، وأمَّا فى غيرِه، مثلِ هَدْىِ المُتْعَةِ وغيرِه، فلا يُجْزِئُ إلَّا الجَذَعُ مِن الضَّأْنِ، وهو الذى له سِتَّةُ أشْهُرٍ، والثَّنِىُّ مِن غيرِه، وثَنِىُّ المَعْزِ ما لَهُ سَنَةٌ،

الحواشي

(٤) فى م: "فعنه".(٥) فى م: "والأول".(٦) فى النسخ: "متفرقين".(٧) فى الأصل: "الجزاء".

السابقمجلد 5 · صفحة 459التالي
السابق5·459التالي