ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 5 · صفحة 51الكلام في حج الصبى في فصول أربعة

العربية (المصدر)

سَبْع سِنِينَ. ولأنَّ أبا حنيفة قال: يَجْتَنِبُ ما يَجْتَنِبُه المُحْرِم. ومَن اجْتَنَبَ (٣) ما يَجْتَنِبُه المُحْرِمُ كان إحْرَامُه صَحِيحًا. والنَّذْرُ لا يَجِبُ به شيءٌ، بخِلافِ مَسْألَتِنَا.

والكلامُ في حَجِّ الصَّبِىِّ في فُصُولٍ أربَعَةٍ: في الإحْرامِ عنه، أو منه، وفيما يَفْعَلُه بِنَفْسِه، أو بغيرِه، وفي حُكْمِ جِنَايَاتِه على إحْرَامِه، وفيما يَلْزَمُه من القَضَاءِ والكَفَّارَةِ.

الفصل الأوَّلُ في الإحْرَامِ (٤): إنْ كان مُمَيِّزًا أحْرَمَ بإذْنِ وَلِيِّه. وإن أحْرَمَ بدونِ إذْنِه، لم يَصِحَّ (٥)؛ لأنَّ هذا عَقْدٌ يُؤَدِّى إلى لُزُومِ مالٍ، فلم يَنْعَقِدْ من الصَّبِىِّ بِنَفْسِه، كالبَيْعِ. وإن كان غيرَ مُمَيِّزٍ، فأحْرَمَ عنه مَن له وِلَايةٌ على مَالِه، كالأبِ والوَصِىِّ وأمِينِ الحَاكِمِ، صَحَّ. ومَعْنَى إحْرَامِه عنه أنه يَعْقِدُ له الإحْرامَ، فيَصِحُّ لِلصَّبِىِّ دون الوَلِىِّ كما يَعْقِدُ النِّكاحَ له. فعلى هذا يَصِحُّ أن يَعْقِدَ الإحْرامَ عنه، سواءٌ كان مُحْرِمًا أو حَلَالًا ممَّن عليه حَجَّةُ الإسلامِ، أو كان قد حَجَّ عن نَفْسِه. فإن أحْرَمَتْ أُمُّه عنه، صَحَّ؛ لِقَوْلِ النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "ولَكِ أجْرٌ". ولا يُضافُ الأجْرُ إليها إلَّا لِكَوْنِه تَبَعًا لها في الإحْرَامِ. قال الإمامُ أحمدُ، في رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: يُحْرِمُ عنه أبوه (٦) أو وَلِيُّه. واخْتَارَهُ ابنُ عَقِيلٍ، وقال: المالُ الذى يَلْزَمُ بالإحْرامِ لا يَلْزَمُ الصَّبِىَّ، وإنَّما يَلْزَمُ مَن أدْخَلَهُ في الإحْرامِ. في أحَدِ الوَجْهَيْنِ. وقال القاضي: ظَاهِرُ كلامِ أحمدَ أَنَّه لا يُحْرِمُ عنه إلَّا وَلِيُّهُ؛ لأَنَّه لا وِلَايَةَ لِلأُمِّ على مَالِه، والإحْرَامُ

الحواشي

= كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في حج الصبيان، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى ٤/ ١٥٥. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٤٤٩.(٣) في الأصل، أ، ب: "يجنب".(٤) في م زيادة: "عنه".(٥) في ازيادة: "إحرامه".(٦) في الأصل، أ: "أبواه".

السابقمجلد 5 · صفحة 51التالي
السابق5·51التالي