ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 100٧١٤ - مسألة؛ قال: (وإذا اشترى ذهبا بورق عينا بعين، فوجد أحدهما فيما اشتراه عيبا، فله الخيار بين أن يرد أو يقبل، إذا كان بصرف يومه، وكان العيب يدخل عليه من غير جنسه)

العربية (المصدر)

٧١٤ - مسألة؛ قال: (وإذا اشْتَرَى ذَهَبًا بِوَرِقٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ، فوَجَدَ أحَدُهُمَا فيما اشْتَراهُ عَيْبًا، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ أنْ يَرُدَّ أو يَقْبَلَ، إذَا كَانَ بِصَرْفِ يَوْمِهِ، وَكَانَ الْعَيْبُ يَدْخُلُ (١) عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ)

مَعْنَى قولِه: "عَيْنًا بِعَيْنٍ" هو أن يقولَ: بِعْتُكَ هذا الدِّينارَ بهذه الدَّراهمِ. ويُشِيرُ إليهما، وهما حاضِرانِ، وبغيرِ عَيْنِه، أنْ يوقعَ العَقْدَ على مَوْصُوفٍ غيرِ مُشَارٍ إليه، فيقولَ: بِعْتُكَ دينارًا مِصْرِيًّا بِعَشْرَةِ دراهمَ ناصِرِيَّةٍ. وإن وَقَعَ القَبْضُ فى المَجْلِسِ، وقد يكون أحَدُ العِوَضَيْنِ مُعَيَّنًا دون الآخَرِ، وكلُّ ذلك جائِزٌ. والمَشْهُورُ فى المَذْهَبِ، أنَّ النُّقُودَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فى العُقودِ، فيَثْبُتُ المِلْكُ فى أَعْيانِها، فعلى هذا إذا تَبايَعا ذهبًا بِفِضَّةٍ مع التَّعْيِينِ فيهما، ثم تَقابَضا، فوَجَدَ أحَدُهُما بما قَبَضَهُ عَيْبًا، لم يَخْلُ من قِسْمَيْنِ؛ أحدُهما، أن يَكُونَ العَيْبُ غِشًّا من غيرِ جِنْسِ المَبِيعِ، مثلَ أن يَجدَ الدَّراهمَ رَصاصًا، أو نُحاسًا، أو فيه شىءٌ من ذلك، أو الدِّينَارَ مَسْحًا، فالصَّرْفُ باطِلٌ. نَصَّ عليه أحْمَدُ، وهو قولُ الشَّافِعِىِّ، وذَكَرَ أبو بكرٍ فيها ثَلاثَ رِواياتٍ؛ إحداهن، البَيْعُ باطِلٌ. والثانِيَةُ، البَيْعُ صَحِيحٌ؛ لأنَّ البَيْعَ وَقَعَ على عَيْنِه، ولِلْمُشْتَرِى الخِيارُ بين الإِمْساكِ، أو الرَّدِّ، وأَخْذِ البَدَلِ. والثالثة، يَلْزَمُه العَقْدُ، ولَيْسَ له رَدُّهُ، ولا بَدَلُه. ولنا، أنَّه باعَهُ غيرَ ما سَمَّى له، فلم يَصِحَّ، كما لو قال: بِعْتُكَ هذه البَغْلَةَ. فإذا هو حِمارٌ، أو هذا الثَّوْبَ القَزَّ. فوَجَدَهُ كَتَّانًا. وأمَّا القولُ بأنَّه يَلْزَمُه المَبِيعُ، فغيرُ صحيحٍ. فإنِ اشْتَرَى مَعِيبًا لم يَعْلَمْ عَيْبَه، فلم يَلْزَمْه ذلك بغيرِ أَرْشٍ (٢)، كسائِرِ المَبِيعاتِ. ثم إنَّ أبا بكرٍ يقولُ فى مَنْ دَلَّسَ العَيْبَ: لا يَصِحُّ بَيْعُه مع وُجُودِ ذاتِ المُسَمَّى فى البَيْعِ. فهاهُنا مع اخْتِلافِ (٣) الذَّاتِ أولَى. القسمُ الثانى، أن يكونَ العَيْبُ من جِنْسِه، مثلُ كَوْنِ الفِضَّةِ سَوْدَاءَ، أو خَشِنَةً تَتَفَطَّرُ عند

الحواشي

(١) فى الأصل: "ليس بدخيل".(٢) الأرش: ما نقص العيب من الشىء، وما يدفع بين السلامة والعيب فى السلع.(٣) فى الأصل: "اختلال".

السابقمجلد 6 · صفحة 100التالي
السابق6·100التالي