ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 150فصل

العربية (المصدر)

يَتَناوَلُهما النَّهْىُ جَمِيعًا، ويَصِحُّ تَعْلِيلُهُما بالعِلَّةِ التى عَلَّلَ بها النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مِن مَنْعِ الثَّمَرَةِ وهَلاكِها.

فصل: وبَيْعُ الثَّمَرَةِ قبل بُدُوِّ صَلاحِها مِن غيرِ شَرْطِ القَطْعِ على ثَلَاثَةِ أصْرُبٍ أحدُها، أن يَبِيعَها مُفْرَدةً لغير مالِكِ الأصْلِ، فهذا الضَّرْبُ الذى ذَكَرْنا حُكْمَه، وبَيَّنَّا بُطْلَانَهُ. الثانى، أن يَبِيعَها مع الأَصْلِ، فيجوزُ بالإجْماعِ؛ لقولِ النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنِ ابْتاعَ نَخْلًا بَعْدَ أنْ تُؤَبَّرَ، فثَمَرَتُها لِلَّذِى باعَهَا، إلَّا أن يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ" (٧). ولأنَّه إذا باعَها مع الأصْلِ حَصَلَتْ تَبَعًا في البَيْعِ (٨)، فلم يَضُرَّ احْتِمالُ الغَرَرِ فيها، كما احتُمِلَتِ الجَهالَةُ في بَيْعِ اللَّبَنِ في الضَّرْعِ مع بَيْعِ الشَّاةِ، والنَّوَى في التَّمْرِ مع التَّمْرِ، وأساساتِ الحِيطانِ في بَيْعِ الدَّارِ. الثالث، أن يَبِيعَها مُفْرَدَةً لِمَالِكِ الأصْلِ، نحوُ أن تكونَ لِلبائِعِ ولا يَشْتَرِطُها المُبْتاعُ، فيَبِيعَها له بعدَ ذلك، أو يُوصِىَ لِرَجُلٍ بِثَمَرَةِ نَخْلَتِه (٩)، فيَبِيعَها لِوَرَثَةِ المُوصِى، ففيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، يَصِحُّ البَيْعُ، وهو المَشْهُورُ من قَوْلِ مالِكٍ، وأحدُ الوَجْهَيْنِ لأصْحابِ الشَّافِعِيِّ؛ لأنَّه يَجْتَمِعُ الأصْلُ والثَّمَرَةُ لِلْمُشْتَرِى، فيَصِحُّ، كما لو اشْتَراهُما معًا. ولأنَّه إذا باعَها لمالِكِ الأصْلِ حَصَلَ التَّسْلِيمُ إلى المُشْتَرِى على الكَمالِ؛ لكَوْنِه مالِكًا لأُصُولِها وقَرارِها، فصَحَّ، كبَيْعِها مع أَصْلِها. والثانى، لا يَصِحُّ. وهو أحَدُ الوَجْهَيْنِ لأصْحَابِ الشَّافِعِيِّ؛ لأنَّ العَقْدَ يَتَناوَلُ الثَّمَرَةَ خاصَّةً، والغَرَرَ فيما يَتَناوَلُه العَقْدُ أصْلًا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ، كما لو كانتِ الأُصُولُ لأجْنَبِيٍّ، ولأنَّها تَدْخُلُ في عُمُومِ النَّهْىِ، بِخِلافِ ما إذا باعَهُما معًا، فإنَّه مُسْتَثْنًى بالخَبَرِ المَرْوِيِّ فيه، ولأنَّ الغَرَرَ فيما يَتَناوَله العَقْدُ أصْلًا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ، وفيما إذا باعَهُما معًا تَدْخُلُ الثَّمَرَةُ تَبَعًا، ويجوزُ في التَّابِعِ من الغَرَرِ ما لا يجوزُ في المَتْبُوعِ، كما يجوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ في الضَّرْعِ، والْحَمْلِ مع الشَّاةِ،

الحواشي

(٧) تقدم تخريجه في صفحة ٢١.(٨) في م: "بيع".(٩) في م: "نخلة".

السابقمجلد 6 · صفحة 150التالي
السابق6·150التالي