ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 163فصل

العربية (المصدر)

بَيْعُه إلَّا أنْ يَبِيعَ الظّاهِرَ منه، بِشَرْطِ القَطْعِ في الحالِ. وبذلك قال الشّافِعِيُّ. وَرُوِىَ ذلك عن الحَسَنِ وعَطاءٍ. ورَخَّصَ مالِكٌ في أنْ يَشْتَرِىَ جَزَّتَيْنِ، وثلاثًا. ولا يَصِحُّ؛ لأنَّ ما في الأرضِ منه مَسْتُورٌ، وما يَحْدُثُ منه مَعْدُومٌ، فلا يجوزُ بَيْعُه، كما لا يجوزُ بَيْعُ ما يَحْدُثُ مِن الثَّمَرَةِ. فإذا ثَبَتَ هذا، فمتى اشْتَراها قَبْلُ (١)، لم يَجُزْ له إبقاؤها؛ لأنَّ ما لم يَظهَرْ منها أعيانٌ لم يَتَناوَلْها البَيْعُ، فيكونُ ذلك للبائِعِ إذا ظَهَرَ، فَيُفْضِى إلى اخْتِلاطِ المَبِيعِ بغيرِه، والثَّمَرَةُ بخلافِ ذلك. فإنْ أَخَّرَها حتى طَالَتْ (٢)، فالحُكْمُ فيها كالثَّمَرةِ إذا اشْتَراها قبلَ بُدُوِّ صَلاحِها، ثم تَرَكَها حتى بدا صلاحُها.

فصل: وإنِ اشْتَرَى قَصِيلًا مِن شَعِيرٍ، ونحوِه، فقَطَعَه، ثم عادَ فَنَبَتَ، فهو لصاحِبِ الأرضِ؛ لأنّ المُشْتَرِىَ تَرَكَ الأصلَ على سَبيلِ الرَّفْضِ لها، فسَقَطَ حَقُّه منها، كما يَسْقُطُ حَقُّ صاحِبِ الزَّرْعِ مِن السَّنابِلِ التى يُخَلِّفُها، ولذلك أُبِيحَ لِكُلِّ أحَدٍ (٣) الْتِقاطُها. ولو سَقَطَ مِن الزَّرْعِ حَبٌّ، ثم نَبَتَ من العامِ المُقْبِلِ، فهو لصاحِبِ الأرضِ. نَصَّ أحمدُ على هاتَيْنِ المَسْأَلَتَيْنِ. وممَّا يُؤَكِّدُ ما قُلنا؛ أنّ البائِعَ لو أرادَ التَّصَرُّفَ في أرضِه، بَعْدَ فَصْلِ الزَّرْعِ، بما يُفْسِدُ الأُصُولَ ويَقْلَعُها، كان له ذلك، ولم يَمْلِكِ المُشْتَرِى مَنْعَه منه. ولو كان الباقى مُسْتَحَقًّا له، لمَلَكَ (٤) مَنْعَه منه.

٧٢٨ - مسألة؛ قال: (وَالْحَصَادُ عَلَى الْمُشْتَرِى. فَإنْ شَرَطَهُ عَلَى البَائِعِ بَطَلَ الْبَيْعُ)

الكلامُ في هذه المَسْأَلَةِ في فَصْلَيْنِ؛

الأوَّلُ، أنّ مَنِ اشْتَرَى زَرْعًا، أو جَزَّةً من الرَّطْبَةِ ونَحْوِها، أو ثَمَرَةً في أُصُولِها،

الحواشي

(١) سقط من: الأصل.(٢) في الأصل: "طالب".(٣) سقط من: م.(٤) في الأصل: "ملك".

السابقمجلد 6 · صفحة 163التالي
السابق6·163التالي