ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 200فصل

العربية (المصدر)

على أنّ له أنْ يُقِيلَ المُسْلِمَ جَمِيعَ المُسْلَمِ فيه، دَلِيلٌ على أنَّ الإِقالَةَ لَيْسَتْ بَيْعًا، ولأنّها تجوزُ فى المُسْلَمِ فيه قبلَ قَبْضِه، فلم تَكُنْ بَيْعًا كالإِسْقاطِ، ولأنّها تَتَقَدَّرُ بالثَّمنِ الأَوَّلِ. ولو كانت بَيْعًا لم تَتَقَدَّرُ (٤) به، ولأنَّه عادَ إليه المَبِيعُ بِلَفْظٍ لا يَنْعَقِدُ به البَيْعُ، فكان فَسْخًا، كالرَّدِّ بالعَيْبِ. ويَدُلُّ على أبي حنيفةَ بأنَّ ما كان فَسْخًا فى حَقِّ المُتَعاقِدَيْنِ، كان فَسْخًا فى حقِّ غيرِهما، كالرَّدِّ بالبَيْعِ والفَسْخِ بالخِيارِ، ولأنّ حَقيِقَةَ الفَسْخِ لا تَختلِفُ بالنِّسْبَةِ إلى شَخْصٍ دون شَخْصٍ، والأصْلُ اعْتِبارُ الحَقائِقِ.

فصل: فإنْ قُلْنا: هى فَسْخٌ. جازَتْ قبلَ القَبْضِ وبعدَه. وقال أبو بكرٍ: لا بُدَّ فيها من كَيْلٍ ثانٍ، ويَقُومُ الفَسْخُ مَقامَ البَيْعِ فى إِيجابِ كَيْلٍ ثانٍ، كَقِيامِ فَسْخِ النِّكاحِ مَقامَ الطَّلاقِ فى العِدَّةِ. ولنا، أنّه فَسْخٌ لِلْبَيْعِ، فجازَ قبلَ القَبْضِ، كالرَّدِّ بالعَيْبِ، والتَّدْلِيسِ، والفَسْخِ بالخِيَارِ، أو اخْتِلافِ المُتَبايِعَيْنِ. وفارَقَ العِدَّةَ، فإنّها اعْتُبِرَتْ للاسْتبْراءِ، والحاجَةُ داعِيَةٌ إليه فى كلِّ فُرْقَةٍ بعد الدُّخُولِ، بخِلافِ مَسْأَلَتِنَا. فإن قُلْنا: هى بَيْعٌ. لم يَجُزْ قبلَ القَبْضِ، [فيما يُعْتَبَرُ فيه القَبْضُ] (٥)؛ لأنّ بَيْعَه مِن بائِعِه قبلَ قَبْضِه لا يجوزُ، كما لا يجوزُ من غيره. ولا تُسْتَحَقُّ بها الشُّفْعَةُ إنْ كانت فَسْخًا؛ لأنّها رَفْعٌ للعَقْدِ، وإزالَةٌ له، وليست بمُعاوَضَةٍ، فأشْبَهَتْ سائِرَ الفُسُوخِ. ومن حَلَفَ لا يَبِيعُ، فأقالَ، لم يَحْنَثْ. ولو كانت بَيْعًا، اسْتُحِقَّتْ بها الشُّفْعَةُ، وحَنِثَ الحالِفُ على تَرْكِ البَيْعِ بفِعْلِها، كسائِر أنْواعِ البَيْعِ. ولا تجُوزُ إلَّا بمثلِ الثَّمَنِ، سواءٌ قُلْنا: هى فَسْخٌ أو بَيْعٌ؛ لأنَّها خُصَّتْ بمثلِ الثَّمَنِ، كالتَّوْلِيَةِ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّها تجوزُ بأكْثَرَ مِن الثَّمَنِ الأوَّلِ. وأقَلَّ منه إذا قُلْنا: إنَّها بَيْعٌ كسائِر البِياعاتِ. فإنْ قُلْنا: لا تجوزُ إلَّا بمثلِ الثَّمَنِ الأوَّلِ، فأقالَ بأقَلَّ منه أو أكْثَرَ، لم تَصِحَّ الإِقالَةُ، وكان المِلْكُ باقِيًا لِلْمُشْتَرِى. وبهذا قال الشَّافِعِيُّ. وحُكِىَ عن

الحواشي

(٤) فى الأصل: "تقدر".(٥) سقط من: الأصل.

السابقمجلد 6 · صفحة 200التالي
السابق6·200التالي