ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 210فصل

العربية (المصدر)

يُرِيدانِ بذلك قَدْرًا غيرَ مُشاعٍ، لم يَصِحَّ؛ لذلك (٨). وإن أرادَا مُشاعًا منها، وهمَا يَعْلَمانِ عَدَدَ ذُرْعانِها، صَحَّ. وبهذا قال الشَّافِعِيُّ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَصِحُّ؛ لأنَّ الذِّرَاعَ عِبَارَةٌ عن بُقْعَةٍ (٩) بِعَيْنِها، ومَوْضِعُه مَجْهُولٌ. ولنا، أنَّ عَشَرَةً من مائةٍ عُشْرُها، ولو قال: بِعْتُكَ عُشْرَها. صَحَّ. فكذلك إذا قال: بِعْتُكَ عشرةً من مائةٍ. وما ذَكَرُوه [لا يَصِحُّ] (١٠)، بل هو عِبارَةٌ عن قَدْرٍ، كما أن المِكْيالَ عِبارَةٌ عن قَدْرٍ، فإذا أضافَهُ إلى جُمْلَةٍ كان ذلك جُزْءًا منها. وإن اتَّفَقَا على أنَّهما أرَادَا قَدْرًا منها غيرَ مُشَاعٍ، لم يَصِحَّ البَيْعُ. وإن كان (١١) لا يَعْلَمانِ ذُرْعانَ الدَّارِ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الجُمْلَةَ غيرُ مَعْلُومَةٍ، وأجْزَاءَ الأَرْضِ مُخْتَلِفَةٌ، فلا يُمْكِنُ أن تكون مُعَيَّنَةً ولا مُشَاعَةً. وإن قال: بِعْتُكَ من الدَّارِ مِن هاهُنا إلى هاهُنا. جازَ؛ لأنَّه مَعْلُومٌ. وإن قال: عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، ابْتِداؤُها مِن هاهُنا [إلى هاهُنا] (١٢)، إلى حيث يَنْتَهِى الذَّرْعُ. لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الذَّرْعَ يَخْتَلِفُ، والمَوْضِعُ الذى يَنْتَهِى إليه لا يُعْلَمُ حالَ العَقْدِ. ولو قال: بِعْتُكَ نَصِيبِى من هذه الدّارِ. ولا يُعْلَمُ قَدْرُ نَصِيبِه منها (١٣)، أو قال: نَصِيبًا منها أو سَهْمًا (١٤). لم يَصِحَّ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ. وإن عَلِما ذلك، صَحَّ. وإن قال: بِعْتُكَ نِصْفَ دارِى ممَّا يَلِى دارَكَ. لم يَصِحَّ، نَصَّ عليه؛ لأنَّه لا يَدْرِى إلى أين يَنْتَهِى، فيكونُ مَجْهُولًا.

فصل: ولو باعَهُ عَبْدًا من عَبْدَيْنِ أو أكْثَرَ، لم يَصِحَّ. وبه قال الشّافِعِيُّ. وقال أبو حنيفةَ: إذا باعَهُ عَبْدًا من عَبْدَيْنِ أو من ثلاثةٍ بِشَرْطِ الخِيارِ له. صَحَّ؛ لأنَّ

الحواشي

(٨) فى م: "كذلك".(٩) فى الأصل: "منفعة".(١٠) فى م: "غير سلم".(١١) لعل الصواب: "كانا".(١٢) سقط من: الأصل.(١٣) سقط من: الأصل.(١٤) فى الأصل: "وسهما".

السابقمجلد 6 · صفحة 210التالي
السابق6·210التالي