ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 43فصل

العربية (المصدر)

الشَّمْسِ من تَحْتِ السَّحابِ، أو إلى غَيْبَتِها تَحْتَه، كان خِيارًا مَجْهولًا، لا يَصِحُّ فى الصَّحيحِ من المَذْهَبِ.

فصل: وإذا شَرَطا الخِيارَ أَبَدًا، أو مَتَى شِئْنا، أو قال أحَدُهُما: وَلِىَ الخِيارُ. ولم يَذْكُرْ مُدَّتَهُ، أو شَرَطاهُ إلى مُدَّةٍ مَجْهولَةٍ، كقُدومِ زَيْدٍ، أو هُبوبِ ريحٍ، أو نُزولِ مَطَرٍ، أو مُشاوَرَةِ إنْسانٍ، ونحوِ ذلك، لم يَصِحَّ فى الصَّحِيحِ من المذهبِ. وهذا اخْتِيارُ القاضى، وابنِ عَقِيلٍ، ومذهبُ الشَّافِعِىِّ. وعن أحمدَ، أنَّه يَصِحُّ، وهما على خِيارِهما أبدًا، أو يَقْطَعاهُ، أو تَنْتَهِى مُدَّتُه إن كان مَشْرُوطًا إلى مُدَّةٍ. وهو قولُ ابنِ شُبْرُمَةَ؛ لِقَوْلِ النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "المُسْلِمُونَ على شُرُوطِهِمْ" (٢٠). وقال مالِكٌ: يَصِحُّ، وتُضْرَبُ لهما مُدَّةٌ يُخْتَبَرُ المَبيعُ فى مِثْلِها فى العادَةِ؛ لأنَّ ذلك مُقَدَّرٌ فى العادَةِ، فإذا أطْلَقا، حُمِلَ عليه. وقال أبو حنيفةَ: إن أسْقَطَا الشَّرْطَ قبلَ مُضِىِّ الثَّلاثِ، أو حَذَفا الزَّائِدَ عليها وبَيَّنا مُدَّتَهُ، صَحَّ؛ لأنَّهما حَذَفا المُفْسِدَ قبل اتِّصالِه بِالعَقْدِ، فوَجَبَ أن يَصِحَّ، كما لو لم يَشْرُطاهُ. ولنا، أنَّها مُدَّةٌ مُلْحَقَةٌ بِالعَقْدِ، فلا تَجوزُ مع الجَهالَةِ، كالأجَلِ. ولأنَّ اشْتِراطَ الخِيارِ أبدًا يَقْتَضِى المَنْعَ من التَّصَرُّفِ على الأبَدِ، وذلك يُنافِى مُقْتَضَى العَقْدِ، فلم يَصِحّ، كما لو قال: بِعْتُكَ بِشَرْطِ أن لا تَتَصَرَّفَ. وقَوْلُ مَالِكٍ: إنه يُرَدُّ إلى العادَةِ. لا يَصِحُّ، فإنَّه لا عادَةَ فى الخِيارِ يُرْجَعُ إليها. واشْتِراطُه مع الجَهالَةِ [نادِرٌ. وقولُ أبِى حنيفةَ لا يَصِحُّ، فإنَّ المُفْسِدَ هو الشَّرْطُ، وهو مُقْتَرِنٌ بِالعَقْدِ. ولأنَّ العَقْدَ] (٢١) لا يَخْلُو من أنْ يَكُونَ صَحِيحًا، أو فَاسِدًا، فإن كان صَحِيحًا مع الشَّرْطِ، لم يَفْسُدْ بِوُجودِ ما شَرَطاهُ فيه، وإن كان فَاسِدًا، لم يَنْقَلِبْ صَحِيحًا، كما لو باعَ درهمًا بِدرهمينِ، ثم حَذَفَ أحَدَهما. وعلى قَوْلِنا: الشَّرْطُ فاسِدٌ. هل يَفْسُدُ به البَيْعُ؟ على رِوايَتَيْنِ؛ إحداهما، يَفْسُدُ، وهو مذهبُ الشَّافِعِىِّ؛ لأنَّه عَقْدٌ قارَنَهُ شَرْطٌ فاسِدٌ، فأفْسَدَهُ، كَنِكاحِ

الحواشي

(٢٠) تقدم تخريجه فى صفحة ٣٠.(٢١) سقط من: الأصل.

السابقمجلد 6 · صفحة 43التالي
السابق6·43التالي