ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 448فصل

العربية (المصدر)

تَخْصِيصًا لِلْمُرْتَهِنِ بِثَمَنِه، وليس له تَخْصِيصُ بعضِ غُرَمَائِه. وإن حُجِرَ عليه لِسَفَهٍ، فحُكْمُه حُكْمُ ما لو زَالَ عَقْلُه بِجُنُونٍ، على ما أسْلَفْنَاهُ. وإن أُغْمِىَ عليه، لم يكُنْ لِلْمُرْتَهِنِ قَبْضُ الرَّهْنِ، وليس لأحدٍ تَقْبِيضُه؛ لأنَّ المُغْمَى عليه لا وِلَايَةَ عليه. وإن أُغْمِىَ على المُرْتَهِنِ، لم يكُنْ لأحدٍ أن يَقُومَ مقَامَهُ فى قَبْضِ الرَّهْنِ أيضًا. وانْتُظِرَ إفَاقَتُه، وإن خَرِسَ (٤)، وكانت له كِتَابَةٌ مَفْهُومَةٌ، أو إشَارَةٌ مَعْلُومَةٌ (٥)، فحُكْمُه حُكْمُ المُتَكَلِّمِينَ، إن أَذِنَ فى القَبْضِ جَازَ، وإلَّا فلا. وإن لم تُفْهَمْ إشَارَتُه ولا كِتَابَتُه، لم يَجُزِ القَبْضُ. وإن كان أحدُ هؤلاء قد أَذِنَ فى القَبْضِ، فحُكْمُه حُكْمُ من لم يَأْذَنْ؛ لأنَّ إذْنَهُم يَبْطُلُ بما عَرَضَ لهم. وجَمِيعُ هذا تَنَاوَلَهُ قولُ الخِرَقِىِّ: "من جَائِزِ الأمْرِ". وليس أحَدٌ مِن هؤلاء جائزَ الأَمْرِ.

فصل: إذا تَصَرَّفَ الرَّاهِنُ فى الرَّهْنِ قبل القَبْضِ، بِهِبَةٍ أو بَيْعٍ أو عِتْقٍ، أو جَعَلَهُ صَدَاقًا، أو رَهَنَهُ ثانيًا، بَطَلَ الرَّهْنُ الأَوَّلُ، سواءٌ قَبَضَ الهِبَةَ والمَبِيعَ والرَّهْنَ الثانىَ أو لم يَقْبِضْه؛ لأنَّه أخْرَجَهُ عن إمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ من ثَمَنِه، أو فَعَلَ ما يَدُلُّ على قَصْدِه ذلك، وإن دَبَّرَ العَبْدَ، أو أَجَرَهُ، أو زَوَّجَ الأَمَةَ، لم يَبْطُلِ الرَّهْنُ؛ لأنَّ هذا التَّصَرُّفَ لا يَمْنَعُ البَيْعَ، فلا يَمْنَعُ صِحَّةَ الرَّهْنِ. ولأنَّه لا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الرَّهْنِ، فلا يَقْطَعُ اسْتِدَامَتَهُ كاسْتِخْدامِه. وإن كاتَبَ العَبْدَ، انْبَنَى على صِحَّةِ رَهْنِ المُكَاتَبِ، فإن قُلْنا: يجوزُ رَهْنُه. لم يَبْطُلْ رَهْنُه. وإن قُلْنا: لا يجوزُ رَهْنُه. بَطَلَ رَهْنُه، كما لو أعْتَقَهُ.

فصل: واسْتِدَامَةُ القَبْضِ شَرْطٌ لِلُزُومِ الرَّهْنِ. فإذا أَخْرَجَهُ المُرْتَهِنُ عن يَدِه بِاخْتِيَارِه، زَالَ لُزُومُ الرَّهْنِ، وبَقِىَ العَقْدُ، كأنه لم يُوجَدْ فيه قَبْضٌ، سواءٌ أخْرَجَهُ بإجارَةٍ أو إعَارَةٍ أو إِيداعٍ أو غير ذلك. فإذا عَادَ فَرَدَّهُ إليه، عادَ اللُّزُومُ بحُكْمِ

الحواشي

(٤) فى ذم: "أخرس".(٥) سقط من: الأصل.

السابقمجلد 6 · صفحة 448التالي
السابق6·448التالي