ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 499فصل

العربية (المصدر)

المُرْتَهِنُ، رَجَعَ الأَرْشُ إلى الجَانِى، ولا شَىْءَ لِلرَّاهِنِ فيه. وإن (٥) اسْتَوْفَى حَقَّهُ من الأَرْشِ، لم يَمْلِك الجانِى مُطَالَبَةَ الرَّاهِنِ بشىءٍ؛ لأنَّه مُقِرٍّ له بِاسْتِحْقَاقِه.

فصل: ولو كان الرَّهْنُ أَمَةً حَامِلًا، فضَرَبَ بَطْنَها أجْنَبِيٌّ، فأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، ففيه عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ. وإن أَلْقَتْه حَيًّا ثمَّ مَاتَ لِوَقْتٍ يَعِيشُ مثلُه، ففيه قِيمَتِه. ولا يَجِبُ ضَمَانُ نَقْصِ الوِلَادَةِ؛ لأنَّه لا يَتَمَيَّزُ نَقْصُها عمَّا وَجَبَ ضَمَانُه من وَلَدِها. ويَحْتَمِلُ أن يَضْمَنَ نَقْصَها بالوِلَادَةِ؛ لأنَّه حَصَلَ بِفِعْلِه، فلَزِمَهُ ضَمَانُه، كما لو غَصَبَها ثم جَنَى عليها. ويَحْتَمِلُ أن يَجِبَ أَكْثَرُ الأَمْرَيْنِ؛ من نَقْصِها، أو ضَمَانِ جَنِينِها؛ لأنَّ سَبَبَ ضَمَانِها وُجِدَ، فإذا لم يَجْتَمِعْ ضَمَانُهما، وَجَبَ ضَمَانُ أَكْثَرِهما. وإن ضَرَبَ بَطْنَ بَهِيمَةٍ، فأَلْقَتْ وَلَدَها مَيِّتًا، ففيه ما نَقَصَتْها الجِنَايَةُ لا غيرُ، وما وَجَبَ من ذلك كلِّه فهو رَهْنٌ مع الأُمِّ. وقال الشَّافِعيُّ: ما وَجَبَ لِنَقْصِ الأُمِّ، أو لِنَقْصِ البَهِيمَةِ، فهو رَهْنٌ معها، وكذلك ما وَجَبَ فى وَلَدِها، وما وَجَبَ فى جَنِينِ الأَمَةِ فليس بِرَهْنٍ؛ لأنَّ نَمَاءَ الرَّهْنِ ليس بِرَهْنٍ. ولَنا، أنَّ هذا ضَمَانٌ يَجِبُ بِسَبَبِ الجِنَايَةِ على الرَّهْنِ، فكان من الرَّهْنِ، كالوَاجِبِ لِنَقْصِ الوِلَادَةِ [وضَمَانِ وَلَدِ] (٦) البَهِيمَةِ. وقولُهم: إنَّ نَمَاءَ الرَّهْنِ لا يَدْخُلُ فى الرَّهْنِ. غيرُ مُسَلَّمٍ.

٧٩٣ - مسألة؛ قال: (وَإذَا اشْتَرَى مِنْهُ سِلْعَةً، عَلَى أنْ يَرْهَنَهُ بِهَا شيْئًا مِنْ مَالِه يَعْرِفَانِهِ، أوْ عَلَى أنْ يُعْطِيَهُ بالثَّمَنِ حَمِيلًا يَعْرِفَانِه، فالبَيْعُ جَائِزٌ. فَإنْ أَبَى تسْلِيمَ الرَّهْنِ، أو أَبَى الحَمِيلُ أنْ يَتَحَمَّلَ، فَالْبَائِعُ مُخيَّرٌ فِى فَسْخِ البَيْعِ، وَفِى إقَامَتِهِ بِلَا رَهْنٍ ولَا حَمِيلٍ)

الحَمِيلُ: الضَّمِينُ. وهو فَعِيلٌ بمَعْنَى فَاعِلٍ، يقال: ضَمِينٌ، وحَمِيلٌ،

الحواشي

(٥) فى م: "وإذا".(٦) فى الأصل، أ: "وولد".

السابقمجلد 6 · صفحة 499التالي
السابق6·499التالي