ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 510فصل

العربية (المصدر)

وغيرِه، لِكَوْنِه ما انْتَفَعَ بالقَرْضِ، بل بالإِجارَةِ، وإن حابَاهُ فى ذلك فحُكْمُه حُكْمُ الانْتِفَاعِ بغيرِ عِوَضٍ، لا يجوزُ فى القَرْضِ، ويجوزُ فى غيرِه. ومتى اسْتَأْجَرَها المُرْتَهِنُ، أو اسْتَعَارَها، فظَاهِرُ كلامِ أحمدَ أنَّها تَخْرُجُ عن كَوْنِها رَهْنًا، فمتى انْقَضَتِ الإِجَارَةُ، أو العَارِيَّةُ، عَادَ الرَّهْنُ بحالِه. قال أحمدُ، فى رِوَايَةِ الحسنِ بن ثَوَابٍ [عن أحْمَدَ] (٤). إذا كان الرَّهْنُ دَارًا، فقال المُرْتَهِنُ: اسْكُنْها بكِرَائِها، وهى وَثِيقَةٌ بِحَقِّى. يَنْتَقِلُ فيَصِيرُ دَيْنًا، ويَتَحَوَّل عن الرَّهْنِ. وكذلك إن أكْرَاها لِلرَّاهِنِ، قال أحمدُ، فى رِوَايَةِ ابن منصورٍ: إذا ارْتَهَنَ دَارًا، ثمَّ أكْرَاهَا لِصَاحِبِها، خَرَجَتْ من الرَّهْنِ، فإذا رَجَعَتْ إليه صَارَتْ رَهْنًا. والأَوْلَى أَنَّها لا تَخْرُجُ عن الرَّهْنِ، إذا اسْتَأْجَرَها المُرْتَهِنُ، أو اسْتَعَارَها؛ لأنَّ القَبْضَ مُسْتَدامٌ، ولا تَنَافِىَ بين العَقْدَيْنِ، وكَلامُ أحمدَ فى رِوَايَةِ الحَسَنِ بن ثَوَابٍ، مَحْمُولٌ على أَنَّه أذِنَ للرَّاهِنِ فى سُكْنَاها، كما في رِوايَةِ ابن منصورٍ؛ لأنَّها خَرَجَتْ عن يَدِ المُرْتَهِنِ، فزَالَ اللُّزُومُ لِزَوَالِ اليَدِ، بخِلَافِ ما إذا سَكَنَها المُرْتَهِنُ. ومتى اسْتَعَارَ المُرْتَهِنُ الرَّهْنَ صَارَ مَضْمُونًا عليه. وبهذا قال الشَّافِعِيُّ. وقال أبو حنيفةَ: لا ضَمَانَ عليه. ومَبْنَى ذلك على العَارِيَّةِ، فإنَّها عِنْدَنَا مَضْمُونَةٌ، وعِنْدَهُ غيرُ مَضْمُونَةٍ.

فصل: فإن شَرَطَ فى الرَّهْنِ أن يَنْتَفِعَ به المُرْتَهِنُ، فالشَّرْطُ فَاسِدٌ؛ لأنَّه يُنَافِى مُقْتَضَى الرَّهْنِ. وعن أحمدَ، أنَّه يجوزُ فى المَبِيعِ. قال القاضى: مَعْنَاهُ أن يقولَ: بِعْتُكَ هذا الثَّوْبَ بِدِينَارٍ، بِشَرْطِ أن تَرْهَنَنِى (٥) عَبْدَكَ يَخْدِمُنِى شَهْرًا. فيكونُ بَيْعًا وإِجَارَةً، فهو صَحِيحٌ. وإن أطْلَقَ، فالشَّرْطُ باطِلٌ؛ لِجَهَالَةِ ثَمَنِه. وقال مالِكٌ: لا بَأْسَ أن يَشْتَرِطَ فى البَيْعِ مَنْفَعَةَ الرَّهْنِ إلى أجَلٍ فى الدُّورِ والأَرَضِينَ، وكَرِهَهُ فى الحَيَوانِ والثِّيابِ، وكَرِهَهُ فى القَرْضِ. ولَنا، أنَّه شَرَطَ فى الرَّهْنِ ما يُنَافِيه، فلم يَصِحَّ، كما لو شَرَطَهُ فى القَرْضِ.

الحواشي

(٤) سقط من: أ.(٥) فى م: "ترهنها".

السابقمجلد 6 · صفحة 510التالي
السابق6·510التالي