ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 6 · صفحة 521فصل

العربية (المصدر)

ليس من الرَّهْنِ. بنَاءً منهم على أنَّ النَّمَاءَ ليس منه. ولا يَصِحُّ ذلك هاهُنا؛ لأن السَّعَفَ من جُمْلَةِ الأَعْيَانِ التى وَرَدَ عليها عَقْدُ الرَّهْنِ، فكانتْ منه، كالأُصُولِ وأنْقَاضِ الدَّارِ. وإن كان الرَّهْنُ كَرْمًا فله زِبَارُهُ (١٠)؛ لأنَّه لِمَصْلَحَتِه، ولا ضَرَرَ فيه. والزَّرَجُونُ (١١) من الرَّهْنِ. ولو كان الشَّجَرُ مُزْدَحِمًا، وفى قَطْعِ بعضه صَلَاحٌ لما يَبْقَى، فله ذلك. وإن أرَادَ تَحْوِيلَه كلَّه لم يَمْلِكْ ذلك. وإن قيل: هو الأوْلَى؛ لأنَّه قد لا يَعْلَقُ فيَفُوتُ الرَّهْنُ. وإن امْتَنَعَ الرَّاهِنُ من فِعْلِ هذا كلِّه، لم يُجْبَرْ عليه؛ لأنَّه لا يَلْزَمُه فِعْلُ ما فيه زِيَادَةٌ من الرَّهْنِ.

فصل: وكلُّ زِيَادَةٍ تَلْزَمُ الرَّاهِنَ إذا امْتَنَعَ، أجْبَرَهُ الحاكِمُ عليها، وإن لم يَفْعَلْ اكْتَرَى له الحاكِمُ من مَالِه، فإن لم يكُنْ له مَالٌ اكْتَرَى من الرَّهْنِ. فإن بَذَلَها المُرْتَهِنُ مُتَطَوِّعًا لم يَرْجِعْ بشىءٍ. وإن أَنْفَقَ بإذْنِ الرَّاهِنِ، أو إذْنِ الحاكِمِ عند تَعَذُّرِ إذْنِ الرَّاهِنِ، مُحْتَسِبًا، رَجَعَ به. وإن تَعَذَّرَ إذْنُهُما، أَشْهَدَ على أنَّه أنْفَقَ، لِيَرْجِعَ بالنَّفَقَةِ. وله الرُّجُوعُ بها، وإن أنْفَقَ مِن غير اسْتِئْذَانِ الحاكِمِ مع إمْكَانِه، أو من غير إشْهَادٍ بالرُّجُوعِ عندَ تَعَذُّرِ اسْتِئْذَانِه لِيَرْجِعَ به، فهل يَرْجِعُ بِهِ (١٢)؟ على رِوَايَتَيْنِ. وإن أنْفَقَ بإِذْنِ الرَّاهِنِ؛ ليَكُونَ الرَّهْنُ رَهْنًا بالنَّفَقَةِ والدَّيْنِ الأَوَّلِ، لم يَصِحَّ، ولم يَصِرْ رَهْنًا بالنَّفَقَةِ لما ذكَرْنا (١٣). وإن قال الرَّاهِنُ: أنْفَقْتَ مُتَبَرِّعًا. وقال المُرْتَهِنُ: بل أنْفَقْتُ مُحْتَسِبًا بالرُّجُوعِ. فالقولُ قولُ المُرْتَهِنِ؛ لأنَّ الخِلَافَ فى نِيَّتِه، وهو أعْلَمُ بها، ولا اطِّلَاعَ لغيرِه من النَّاسِ عليها، وعليه اليَمِينُ؛ لأنَّ ما قالَه الرَّاهِنُ مُحْتَمِلٌ. وكل مُؤْنَةٍ لا تَلْزَمُ الرَّاهِنَ، كنَفَقَةِ المُدَاوَاةِ والتَّأْبِيرِ وأشْبَاهِهِما، لا يَرْجِعُ بها المُرْتَهِنُ إذا أنْفَقَها مُحْتَسِبًا أو مُتَبَرِّعًا.

الحواشي

(١٠) فى أ: "زناده"، وفى ب: "زياره"، والزِّبار: تخفيف الكرم من الأغصان الرديئة وبعض الجيدة، بقطعها بمنجل ونحوه.(١١) الزرجون: قضبان الكرم.(١٢) سقط من: م.(١٣) فى م: "ذكر".

السابقمجلد 6 · صفحة 521التالي
السابق6·521التالي