ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 153فصل

العربية (المصدر)

المُضَارَبةُ فيه. ويَلْزَمُ العامِلَ ضَمَانُه، على ظَاهِرِ كلامِ أحمدَ، عَلِمَ بذلك أو جَهِلَ؛ لأنَّ مالَ المُضَارَبةِ تَلِفَ بِسَبَبِه، ولا فَرْقَ في الإِتْلَافِ المُوجِبِ للضَّمَانِ بين العِلْمِ والجَهْلِ. وفيما يَضْمَنُه وَجْهانِ؛ أَحَدُهما، قِيمَتُه؛ لأنَّ المِلْكَ ثَبَتَ فيه ثم تَلِفَ، فأشْبَه، ما لو أتْلَفَهُ بفِعْلِه. والثانى، الثَّمَنُ الذي اشْتَراهُ به؛ لأنَّ التَّفْرِيطَ منه حَصَلَ بالشِّرَاءِ، وبَذْلِ الثَّمَنِ فيما يَتْلَفُ بالشِّرَاءِ، فكان عليه ضَمَانُ ما فَرَّطَ فيه. ومتى ظَهَرَ في المال رِبْحٌ فلِلعَامِلِ حِصَّتُه منه. وقال أبو بكرٍ: إن لم يكُنِ العامِلُ عَالِمًا بأنَّه يَعْتِقُ على رَبِّ المالِ، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّ التَّلَفَ حَصَلَ لِمعْنًى في المَبِيعِ لم يَعْلَمْ به المُشْتَرِى، فلم يَضْمَنْ، كما لو اشْتَرَى مَعِيبًا لم يَعْلَمْ بِعَيْبِه، فتَلِفَ به. قال: ويَتَوَجَّهُ أن لا يَضْمَنَ، وإن عَلِمَ.

فصل: وإن اشْتَرَى امْرَأَةَ رَبِّ المالِ، صَحَّ الشِّرَاءُ، وانْفَسَخَ النِّكَاحُ. فإن كان قبلَ الدُّخُولِ، فهل يَلْزَمُ الزَّوْجَ نِصْفُ الصَّدَاقِ؟ فيه وَجْهانِ، ذَكَرْناهُما في غير هذا المَوْضِع. فإن قُلْنا: يَلْزَمُه. رَجَعَ به على العامِلِ؛ لأنَّه سَبَبُ (٢٥) تَقْرِيرِه عليه، فرَجَعَ عليه، كما لو أَفْسَدَت امْرأَةٌ نِكَاحَه بالرّضَاعِ. وإن اشْتَرَى (٢٦) زَوْجَ رَبَّةِ المالِ، صَحَّ الشِّرَاءُ، وانْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لأنَّها مَلَكَتْ زَوْجَها. وبهذا قال أبو حنيفةَ. وقال الشَّافِعِىُّ: لا يَصِحُّ الشِّرَاءُ إذا كان بغيرِ إذْنِها؛ لأنَّ الإِذْنَ إنَّما يتَنَاوَلُ شِرَاءَ مَالَها فيه حَظٌّ، وشِرَاءُ زَوْجِها يَضُرُّ بها؛ لأنَّه يَفْسَخُ نِكَاحَها، ويَضُرُّ بها، ويُسْقِطُ حَقَّها من النَّفَقَةِ والكُسْوَةِ، فلم يَصِحَّ كشِرَاءِ ابْنِها. ولَنا، أنَّه اشْتَرَى ما يُمْكِنُ طَلَبُ الرِّبْحِ فيه، فجازَ، كما لو اشْتَرَى أَجْنَبِيًّا. ولا ضَمَانَ على العامِلِ فيما يَفُوتُ من المَهْرِ ويَسْقُطُ من النَّفَقَةِ؛ لأنَّ ذلك لا يَعُودُ إلى المُضَارَبةِ، وإنَّما هو بِسَبَبٍ آخَرَ. ولا فَرْقَ بين شِرَائِه في الذِّمَّةِ أو بِعَيْنِ المالِ.

فصل: وإن اشْتَرَى المَأْذُونُ له مَن يَعْتِقُ على رَبِّ المالِ بإِذْنِه، صَحَّ وعَتَقَ. فإن كان

الحواشي

(٢٥) في الأصل، أ: "يثبت".(٢٦) سقط من: ب.

السابقمجلد 7 · صفحة 153التالي
السابق7·153التالي