ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 174فصل

العربية (المصدر)

فصل: وإن انْفَسَخَ القِرَاضُ، والمالُ دَيْنٌ، لَزِمَ العامِلَ تَقَاضِيه، سواءٌ ظَهَرَ في المالِ رِبْحٌ أو لم يَظْهَرْ. وبهذا قال الشّافِعِىُّ. وقال أبو حنيفةَ: إن ظَهَرَ رِبْحٌ، لَزِمَهُ تَقَاضِيه، وإن لم يَظْهَرْ رِبْحٌ، لم يَلْزَمْهُ تَقَاضِيه؛ لأنَّه لا غَرَضَ له في العَمَلِ، فهو كالوَكِيلِ. ولَنا، أن المُضَارَبةَ تَقْتَضِى رَدَّ رَأْسِ المالِ على صِفَتِه، والدُّيُونُ لا تَجْرِى مَجْرَى النَّاضِّ، فلَزِمَه أن يَنِضَّه، كما لو ظَهَرَ في المالِ رِبْحٌ، وكما لو كان رَأْسُ المالِ عَرْضًا. ويُفَارِقُ الوَكِيلَ؛ فإنَّه لا يَلْزَمُهُ رَدُّ المالِ كما قَبَضَهُ، ولهذا لا يَلْزَمُه بَيْعُ العُرُوضِ (٧). ولا فَرْقَ بين كَوْنِ الفَسْخِ من العامِلِ أو رَبِّ المالِ، فإن اقْتَضَى منه قَدْرَ رَأْسِ المالِ، أو كان الدَّيْنُ قَدْرَ الرِّبْحِ، أو دُونَه، لَزِمَ العامِلَ تَقَاضِيه أيضًا؛ لأنَّه إنَّما يَسْتَحِقُّ نَصِيبَه من الرِّبْحِ عندَ وُصُولِه إليهما على وَجْهٍ يُمْكِنُ قِسْمَتُه، وَوُصُولُ كلِّ واحدٍ منهما إلى حَقِّه منه، ولا يَحْصُلُ ذلك إلَّا بعدَ تَقَاضِيه.

فصل: وأىُّ المُتَقَارِضَيْنِ ماتَ أو جُنَّ، انْفَسَخَ القِرَاضُ؛ لأنَّه عَقْدٌ جائِزٌ، فانْفَسَخَ بمَوْتِ أحَدِهِما وجُنُونِه، كالتَّوْكِيلِ. فإن كان المَوْتُ أو الجُنُونُ برَبِّ المالِ، فأرَادَ الوارِثُ أو وَلِيُّه إتْمَامَهُ، والمالُ ناضٌّ، جازَ، ويكونُ رَأْسُ المالِ وحِصَّتُه من الرِّبْحِ رَأْسَ المالِ، وحِصَّةُ العامِلِ من الرِّبْحِ شَرِكَةً له مُشاعٌ (٨). وهذه الإِشَاعَةُ لا تَمْنَعُ؛ لأنَّ الشَّرِيكَ هو العامِلُ، وذلك لا يَمْنَعُ التَّصَرُّف. وإن كان المالُ عَرْضًا وأرَادُوا إتَمامَهُ، فظَاهِرُ كلامِ أحمدَ جَوَازُه؛ لأنَّه قال، في رِوَايةِ عليِّ بن سَعِيدٍ: إذا ماتَ رَبُّ المالِ، لم يَجُزْ لِلْعَامِلِ أن يَبِيعَ ولا يَشْتَرِىَ (٩) إلَّا بإذْنِ الوَرَثَةِ. فظاهِرُ هذا بَقاءُ العامِلِ على قِرَاضِه، وهو مَنْضُوصُ الشَّافِعِىِّ؛ لأنَّ هذا إتْمَامٌ لِلْقِرَاضِ (١٠) لا ابْتِدَاءٌ له، ولأنَّ القِرَاضَ إنَّما مُنِعَ منه (١١) في العُرُوضِ؛ لأنَّه يَحْتَاجُ عندَ المُفَاصَلَةِ إلى رَدِّ مِثْلِها أو قِيمَتِها، ويَخْتَلِفُ ذلك

الحواشي

(٧) في الأصل: "المعروض".(٨) في م: "مشاعة".(٩) في الأصل: "ويشترى".(١٠) في أ، ب: "القراض".(١١) سقط من: م.

السابقمجلد 7 · صفحة 174التالي
السابق7·174التالي