ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 175

العربية (المصدر)

باخْتِلافِ الأَوْقاتِ، وهذا غيرُ مَوْجُودٍ ههُنا؛ لأنَّ رَأْسَ المالِ غيرُ العُرُوضِ، وحُكْمُه باقٍ، ألا تَرَى أنَّ لِلْعامِلِ أن يَبِيعَهُ لِيُسَلِّمَ رَأْسَ المالِ ويَقْسِمَ الباقِىَ وذَكَرَ القاضي وَجْهًا آخَرَ، أنَّه لا يجوزُ؛ لأنَّ القِرَاضَ قد بَطَلَ بالمَوْتِ، وهذا ابْتِدَاءُ قِرَاضٍ على عُرُوضٍ. وهذا الوَجْهُ أقْيَسُ؛ لأنَّ المالَ لو كان نَاضًّا كان ابْتدَاءَ قِرَاضٍ، وكانت حِصَّةُ العامِلِ من الرِّبْحِ شَرِكَةً له يَخْتَصُّ بها دُونَ رَبِّ المالِ. وإن كان المالُ ناقصًا (١٢) بِخَسَارَةٍ أو تَلَفٍ، كان رَأْسُ المالِ المَوْجُودَ منه حالَ ابْتِداءِ القِرَاضِ، فلو جَوَّزْنا ابْتِدَاءَ القِرَاضِ ههُنا وبِنَاءَهما على القِرَاضِ، لَصارَتْ حِصَّةُ العامِلِ من الرِّبْحِ غيرَ مُخْتَصَّةٍ به، وحِصَّتُهما من الرِّبْحِ مُشْتَرَكَةً بينهما، وحُسِبَتْ عليه العُرُوضُ بأكْثَرَ من قِيمَتِها، فيما إذا كان المالُ نَاقِصًا، وهذا لا يجوزُ في القِرَاضِ بلا خِلَافٍ. وكلامُ أحمدَ يُحْمَلُ على أنَّه يَبِيعُ ويَشْتَرِى بإِذْنِ الوَرَثَةِ، كبَيْعِه وشِرَائِه بعدَ انْفِساخِ القِرَاضِ. فأمَّا إن ماتَ العامِلُ أو جُنَّ، وأرَادَ ابْتداءَ القِرَاضِ مع وارِثِه أو وَلِيِّه، فإن كان نَاضًّا، جازَ، كما قُلْنا فيما إذا ماتَ رَبُّ المالِ، وإن كان عَرْضًا، لم يَجُزِ ابْتِدَاءُ القِرَاضِ إلَّا على الوَجْهِ الذي يُجَوِّزُ ابْتِدَاءَ القِرَاضِ على العُرُوضِ، بأن تُقَوَّمَ العُرُوضُ، ويُجْعَلَ رَأْسُ المالِ قِيمَتها يَوْمَ العَقْدِ؛ لأنَّ الذي كان منه العَمَلُ قد ماتَ، أو جُنَّ، وذَهَبَ عَمَلُه، ولم يَخْلُفْ أصْلًا يَبْنِى عليه وارِثُه، بخِلَافِ ما إذا ماتَ رَبُّ المالِ، فإنَّ المالَ المُقَارَضَ عليه مَوْجُودٌ، ومَنَافِعَه مَوْجُودَةٌ، فأمْكَنَ اسْتِدامَةُ العَقْدِ، وبِنَاءُ الوَارِث عليه. وإن كان المالُ نَاضًّا، جَازَ ابْتِدَاءُ القِرَاضِ فيه إذا ابْتَدَءَا (١٣) ذلك، فإن لم يَبْتَدِئاهُ، لم يكُنْ لِلْوارِثِ شِرَاءٌ ولا بَيْعٌ؛ لأنَّ رَبَّ المالِ إنَّما رَضِىَ باجْتِهادِ مَوْرُوثِه (١٤)، فإذا لم يَرْضَ بِبَيْعِه، رَفَعَهُ إلى الحاكِمِ لِيَبِيعَهُ. فأمَّا إن كان المَيِّتُ رَبَّ المالِ، فليس لِلْعامِلِ الشِّرَاءُ؛ لأنَّ القِرَاضَ انْفَسَخَ. فأمَّا البَيْعُ، فإنَّ الحُكْمَ فيه وفى التَّقْوِيمِ واقْتِضَاءِ الدَّيْنِ، على ما ذَكَرْناهُ إذا فُسِخَتِ المُضَارَبةُ ورَبُّ المالِ حَىٌّ.

الحواشي

(١٢) في ب، م: "ناضا".(١٣) في، ب، م: "اختار".(١٤) في ب، م: "مورثه".

السابقمجلد 7 · صفحة 175التالي
السابق7·175التالي