ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 195فصل

العربية (المصدر)

فصل: ولا يجوزُ للمَأْذُونِ التَّبَرُّعُ بهِبَةِ الدَّرَاهِم، ولا كُسْوَةِ الثِّيابِ. وتجوزُ هِبَتُه المأْكُولَ، وإعارَةُ دَابَّتِه، واتِّخاذُ الدَّعْوَةِ، ما لم يكُنْ إسْرَافًا. وبه قال أبو حنيفةَ، وقال الشَّافِعِىُّ: لا يجوزُ شيءٌ من ذلك بغيرِ إِذْنِ سَيِّدِه؛ لأنَّه تَبَرُّعٌ بمالِ مَوْلَاه، فلم يَجُزْ، كهبَةِ دَرَاهِمِه. ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلُوكِ (٤٢). ورَوَى أبو سَعِيدٍ مَوْلَى أبى أُسِيدٍ، أنَّه تَزَوَّجَ، فحَضَرَ دَعْوَتَه أناسٌ من أصْحَابِ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ منهم: عبدُ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ، وحُذَيْفَةُ، وأبُو ذَرٍّ، فأَمَّهُمْ وهو يَوْمَئِذٍ عَبْدٌ. رَوَاهُ صَالِحٌ في مَسَائِلِه بإسْنادِه (٤٣). ولأنَّ العادَةَ جَارِيَةٌ بهذا بين التُّجَّارِ، فجازَ، كما جازَ لِلْمَرْأةِ الصَّدَقَةُ بِكِسْرَةِ الخُبْزِ من بَيْتِ زَوْجِها.

الحواشي

(٤٢) أخرجه الترمذي، في: باب آخر، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى ٤/ ٢٣٥. وابن ماجه، في: باب ما للعبد أن يعطى ويتصدق، من كتاب التجارات، وفى: باب البراءة من الكبر والتواضع، من كتاب الزهد. سنن ابن ماجه ٢/ ٧٧٠، ١٣٩٨.(٤٣) تقدم تخريجه في: ٣/ ٢٦، ٢٧.

السابقمجلد 7 · صفحة 195التالي
السابق7·195التالي