ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 206فصل

العربية (المصدر)

منهما لِصَاحِبِه: ما اشْتَرَيْتَ من شيءٍ فهو بيننا: إنَّه جائِزٌ. وأَعْجَبَهُ. ولأنَّ الشَّرِيكَ والمُضَارِبَ وَكِيلَانِ في شِرَاءِ ما شاءَ. فعلى هذا ليس له أن يَشْتَرِىَ إلَّا بِثَمَنِ المِثْلِ فما دُون، ولا يَشْتَرِىَ ما لا يَقْدِرُ المُوَكِّلُ على ثَمَنِه، ولا ما لا يَرَى المَصْلَحَةَ له في شِرَائِه. وإن قال: بِعْ مالِى كلَّه، واقْبِضْ دُيُونِى كلَّها. صَحَّ؛ لأنَّه قد يَعْرِفُ مالَه ودُيُونَهُ. وإن قال: بِعْ ما شِئْتَ من مَالِى، واقْبِضْ ما شِئْتَ من دُيُونِى. جازَ؛ لأنَّه إذا جازَ التَّوْكِيلُ في الجَمِيعِ، ففى بعضِه أوْلَى. وإن قال: اقْبِضْ دَيْنِى كلَّه، وما يَتَجَدَّدُ في المُسْتَقْبَلِ. صَحَّ. وقال أصْحابُ الشّافِعِىِّ: إذا قال: بِعْ ما شِئْتَ من مالِى. لم يَجُزْ. وإن قال: مِنْ عَبِيدِى. جازَ؛ لأنَّه مَحْصُورٌ بالجِنْسِ. ولَنا، أنَّ ما جازَ التَّوْكِيلُ في جَمِيعِه، جازَ في بعضِه، كعَبِيدِه (٣٢). وإن قال: اشْتَرِ لي عَبْدًا تُرْكِيًّا، أو ثَوْبًا هَرَوِيًّا. صَحَّ. وإن قال: اشْتَرِ لي عَبْدًا، أو قال ثَوْبًا. ولم يَذْكُرْ جِنْسَه، صَحَّ أيضًا. وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَصِحُّ. وهو مَذْهَبُ الشّافِعِىِّ، لأنَّه مَجْهُولٌ. ولَنا، أنَّه تَوْكِيلٌ في شِرَاءِ عَبْدٍ، فلم يُشْتَرَطْ ذِكْرُ نَوْعِه، كالقِرَاضِ. ولا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ قَدْرِ الثَّمَنِ. ذَكَرَه القاضي. وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَصِحُّ حتى يَذْكُرَ قَدْرَ الثمَنِ. وهو أحدُ الوَجْهَيْنِ لأَصْحابِ الشّافِعِىِّ؛ لأن العَبِيدَ تَتَفاوَتُ من الجِنْسِ الواحدِ، وإنما تَتَمَيَّزُ بالثَّمَنِ. ولَنا، أنَّه إذا ذَكَرَ نَوْعًا، فقد أَذِنَ في أعْلاهُ ثَمَنًا، فيَقِلُّ الغَرَرُ، ولأنَّ تَقْدِيرَ الثَّمنِ يَضُرُّ، فإنَّه قد لا يَجِدُ بِقَدْرِ الثَّمنِ. ومن اعْتَبَرَ ذِكْرَ الثَّمنِ، جَوَّزَ أن يَذْكُرَ له أكثَرَ الثَّمنِ وأقَلَّهُ.

فصل: وإذا وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ في تَصَرُّفٍ، وجَعَلَ لكلِّ واحدٍ الانْفِرَادَ بالتَّصَرُّفِ، فله ذلك؛ لأنَّه مَأْذُونٌ له فيه (٣٣). فإن لم يَجْعَلْ له ذلك، فليس لأحَدِهما الانْفِرَادُ به؛ لأنَّه لم يَأْذَنْ له في ذلك، وإنَّما يجوزُ له ما أَذِنَ فيه مُوَكِّلُه. وبهذا قال الشّافِعِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وإن وَكَّلَهُما في حِفْظِ مالِه، حَفِظَاهُ معا في حِرْزٍ لهما؛ لأنَّ قولَه: افْعَلَا كذا.

الحواشي

(٣٢) في ب، م: "كعبده".(٣٣) في أ: "في التصرف".

السابقمجلد 7 · صفحة 206التالي
السابق7·206التالي