ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 222فصل

العربية (المصدر)

فصل: وإذا قَبَضَ الوَكِيلُ ثَمَنَ المَبِيعِ، فهو أمانَةٌ في يَدِه، لا يَلْزَمُه تَسْلِيمُه قبلَ طَلَبِه، ولا يَضْمَنُه بِتَأْخِيرِه؛ لأنَّه رَضِىَ بكَوْنِه في يَدِه، ولم يَرْجِع عن ذلك. فإن طَلَبَهُ فأَخَّرَ رَدَّهُ مع إمْكانِه، فتَلِفَ، ضَمِنَهُ. وإن وَعَدَهُ بِرَدِّه، ثم ادَّعَى أنَّنِى كُنْتُ رَدَدْتُه قبلَ طَلَبِه، أو أنَّه كان تَلِفَ، لم يُقبَلْ قَوْلُه؛ لأنَّه مُكَذِّبٌ لِنَفْسِه بِوَعْدِه بِرَدِّه. فإن صَدَّقَهُ المُوَكِّلُ، بَرِئَ، وإن كَذَّبَهُ، فالقولُ قولُ المُوَكِّلِ. فإن أقامَ الوَكِيلُ بَيِّنَةً بذلك، فهل يُقْبَلُ، على وَجْهَيْنِ؛ أحدهما، يُقبَلُ؛ لأنَّه لو صَدَّقَهُ المُوَكِّلُ بَرِئَ، فكذلك إذا قامَتْ له بَيِّنَةٌ، ولأنَّ البَيِّنَةَ إحْدَى الحُجَّتَيْنِ، فبَرِئَ بها كالإِقْرَارِ. والثانى: لا يُقْبَلُ؛ لأنَّه كَذَّبَها (٢٥) بوَعْدِه بالدَّفْعِ. أمَّا إذا صَدَّقَهُ، فقد أقَرَّ بِبَرَاءَتِه، فلم يَبْقَ له مُنَازِعٌ. وإن لم يَعِدْهُ بِرَدِّه، لكنْ مَنَعَهُ أو مَطَلَهُ بِرَدِّه مع إمْكانِه، ثم ادَّعَى التَّلَفَ أو الرَّدَّ، لم يُقْبَلْ قَوْلُه؛ لأنَّه ضامِنٌ بالمَنْعِ، خارِجٌ عن حالِ الأَمَانةِ. وإن أقَامَ بِمَا ادَّعَاهُ من الرَّدِّ أو التَّلَفِ بَيِّنَةً، سُمِعَتْ؛ لأنَّه لم يُكَذِّبْها.

فصل: قال أحمدُ، في رِوَايَةِ أبى الحارِثِ، في رَجُلٍ له على آخَرَ دَرَاهِمُ، فبَعَثَ إليه رَسُولًا يَقْبِضُها، فبَعَثَ إليه مع الرَّسُولِ دِينَارًا، فضاعَ مع الرَّسُولِ، فهو من مالِ الباعِثِ؛ لأنَّه لم يَأْمُرْهُ بمُصَارَفَتِه، إنَّما كان من ضَمَانِ الباعِثِ لأنَّه دَفَعَ إلى الرَّسُولِ غيرَ ما أمَرَهُ به المُرْسِلُ، فإن المُرْسِلَ إنَّما أمَرَهُ بِقَبْضِ مالَه في ذِمَّتِه، وهى الدَّرَاهِم، ولم يَدْفَعْها، وإنما دَفَعَ دِينَارًا عِوَضًا عن (٢٦) دَراهِمَ (٢٧)، وهذا صَرْفٌ يَفْتَقِرُ إلى رِضَى صاحِبِ الدَّيْنِ وإِذْنِه، ولم يَأْذَنْ، فصَارَ الرَّسُولُ وَكِيلًا لِلْبَاعِثِ في تَأْدِيَتِه إلى صَاحِبِ الدَّيْن ومُصَارَفَتِه به، فإذا تَلِفَ في يَدِ وَكِيلِه. كان من ضَمَانِه، اللَّهُمَّ إِلَّا أن يُخْبِرَ الرَّسُولُ الغَرِيمَ أنَّ رَبَّ الدَّيْنِ أَذِنَ له في قَبْضِ الدِّينَارِ عن الدَّرَاهِم (٢٨). فيكونُ حِينَئِذٍ من

الحواشي

(٢٥) في ب، م: "كذبه".(٢٦) في م زيادة: "عشرة".(٢٧) في أ: "درهم".(٢٨) في أ: "الدرهم".

السابقمجلد 7 · صفحة 222التالي
السابق7·222التالي