ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 224٨٤٣ - مسألة؛ قال: (ولو أمره أن يدفع إلى رجل مالا، فادعى أنه دفعه إليه، لم يقبل قوله على الآمر إلا ببينة)

العربية (المصدر)

الضائِعَ من دَرَاهِم نَفْسِه. فأمَّا على المَحْمَلِ الآخَرِ، وهو إذا خَلَطَها بما تَتَمَيَّزُ منه، فإذا ضَاعَتْ دَرَاهِمُ المُوَكِّلِ وَحْدَها فلا ضَمَانَ عليه؛ لأنَّها ضاعَتْ من غيرِ تَعَدٍّ منه.

٨٤٣ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ أمَرَهُ أنْ يَدْفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا، فَادَّعَى أنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُه عَلَى الْآمِرِ (١) إلَّا بِبَيِّنَةٍ)

وجُمْلته أنَّ الرَّجُلَ إذا وَكَّلَ وَكِيلًا في قَضَاءِ دَيْنِه، ودَفَعَ إليه مَالًا لِيَدْفَعَهُ إليه، فادَّعَى الوَكِيلُ قَضاءَ الدَّيْنِ ودَفْعَ المالِ إلى الغَرِيمِ، لم يُقْبَلْ قولُه على الغَرِيمِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لأنَّه ليس بأَمِينِه، فلم يُقْبَلْ قولُه عليه في الدَّفْعِ إليه، كما لو ادَّعَى المُوَكِّلُ ذلك. فإذا حَلَفَ الغَرِيمُ، فله مُطَالَبَةُ المُوَكِّلِ؛ لأنَّ ذِمَّتَهُ لا تَبْرَأُ بِدَفْعِ المالِ إلى وَكِيلِه. فإذا دَفَعَهُ فهل لِلْمُوَكِّلِ الرُّجُوعُ على وَكِيلِه؟ يُنْظَرُ، فإن ادَّعَى أنَّه قَضَى الدَّيْنَ بغيرِ بَيِّنَةٍ، فلِلْمُوَكِّلِ [الرُّجُوعُ عليه إذا (٢) قضَاهُ في غَيْبةِ المُوَكِّلِ] (٣). قال القاضِى: سواءٌ صَدَّقَه أنَّه قَضَى الحَقَّ أو كَذَّبَهُ. وهذا قولُ الشّافِعِىِّ؛ لأنَّه أذِنَ له في قَضَاءٍ يُبْرِئُه، ولم يُوجَدْ. وعن أحمدَ، رِوَايَةٌ أُخْرَى: لا يَرْجِعُ عليه بِشىءٍ، إلَّا أن يكونَ أمَرَهُ بالإِشْهَادِ فلم يَفْعَلْ. فعلى هذه الرِّوَايةِ، إن صَدَّقهُ المُوَكِّلُ (٤) في الدَّفْعِ، لم يَرْجِعْ عليه بشيءٍ، وإن كَذَّبَهُ، فالقولُ قولُ الوَكِيلِ مع يَمِينِه. وهذا قولُ أبى حنيفةَ، وَوَجهٌ لأَصْحابِ الشّافِعِىِّ؛ لأنَّه ادَّعَى فِعْلَ ما أمَرَ به مُوَكِّلُه، فكان القولُ قولَه، كما لو أمَرَهُ بِبَيْعِ ثَوْبِه، فَادَّعَى أنه بَاعَهُ. وَوَجْهُ الأَوَّلِ أنَّه مُفَرِّطٌ بِتَرْكِ الإِشْهَادِ، فضَمِنَ، كما لو فَرَّطَ في البَيْعِ بدون ثمَنِ المِثْلِ. فإن قِيلَ: فلم يَأْمُرُهُ بالإِشْهَادِ؟ قُلْنا: إطْلَاقُ الأَمْرِ بالقَضَاءِ يَقْتَضِى ذلك؛ لأنَّه لا يَثْبُتُ إلَّا به، فيَصِيرُ كأَمْرِه بالبَيْعِ والشِّرَاءِ، يَقْتَضِى ذلك العُرْفُ لا العُمُومُ. كذا ههُنا. وقِيَاسُ القَوْلِ الآخَر يُمْكِنُ القولُ بمُوجِبِه. وأنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ في القَضَاءِ، لكنْ

الحواشي

(١) في م زيادة: "الآخر".(٢) في الأصل، ب: "فإذا".(٣) سقط من: م.(٤) في ب، م: "الوكيل".

السابقمجلد 7 · صفحة 224التالي
السابق7·224التالي