ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 26فصل

العربية (المصدر)

فصل: ولو صَالَحَه عن القِصَاصِ (٥١) بِحُرٍّ يَعْلَمَانِ حُرِّيَّتَهُ أو عَبْدٍ يَعْلَمَانِ أنَّه مُسْتَحقٌّ، أو تَصَالَحا بذلك عن غير القِصَاص، رَجَعَ بالدِّيَةِ، وبما صَالَحَ عنه؛ لأنَّ الصُّلْحَ هاهُنا بَاطِلٌ يَعْلَمَانِ بُطْلَانَه، فكان وُجُودُه كعَدَمِه.

فصل: إذا صَالَحَ رَجُلًا على مَوْضِعِ قَنَاةٍ من أَرْضِه يَجْرِى فيها مَاءٌ، وبَيَّنَا مَوْضِعَها وعَرْضَها وطُولَها، جَازَ؛ لأنَّ ذلك بَيْعٌ لِمَوْضِعٍ (٥٢) من أَرْضِه، ولا حَاجَةَ إلى بَيَانِ عُمْقِه؛ لأنَّه إذا مَلَكَ المَوْضِعَ كان له إلى تُخُومِه، فله أن يَتْرُكَ فيه ما شاءَ. وإن صالَحَه (٥٣) على إِجْرَاءِ الماءِ فى سَاقِيَةٍ من أَرْضِ رَبِّ الأَرْضِ، مع بَقَاءِ مِلْكِه عليها، فهذا إِجَارَةٌ لِلْأَرْضِ، فيُشْتَرَطُ تَقْدِيرُ المُدَّةِ؛ لأنَّ هذا شَأْنُ الإِجَارَةِ. فإن كانتِ الأَرْضُ فى يَدِ رَجُلٍ بإِجَارَةٍ، جَازَ له أن يُصَالِحَ رَجُلًا على إِجْرَاءِ الماءِ فيها فى سَاقِيَة مَحْفُورَةٍ مُدَّةً لا تُجَاوِزُ مُدَّةَ إجَارَتِه. وإن لم تكن السَّاقِيَةُ مَحْفُورَةً لم يَجُزْ أن يُصَالِحَه على ذلك؛ لأنَّه لا يَجُوزُ إحْدَاثُ سَاقِيَةٍ فى أَرْضٍ فى يَدِه بإجَارَةٍ. فأمَّا إن كانت الأَرْضُ فى يَدِه وَقْفًا عليه، فقال القاضى: هو كالمُسْتَأْجِرِ، له أن يُصَالِحَ على إِجْرَاءِ الماءِ فى سَاقِيَةٍ مَحْفُورَةٍ فى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وليس له أن يَحْفِرَ فيها سَاقِيَةً؛ لأنَّه لا يَمْلِكُها، إنَّما يَسْتَوْفِى مَنْفَعَتَها، كالأَرْضِ المُسْتَأْجَرَةِ سواءً. وهذا كلُّه مذهبُ الشَّافِعِىِّ. والأَوْلَى أنَّه يجوزُ له حَفْرُ السَّاقِيَةِ؛ لأنَّ الأَرْضَ له، وله التَّصَرُّفُ فيها كيفما شاءَ، ما لم يَنْقُلِ المِلْكَ فيها إلى غيرِه، بِخِلَافِ المُسْتَأْجِرِ، فإنَّه إنَّما يَتَصَرَّفُ فيها بما أُذِنَ له فيه، فكان المَوْقُوفُ عليه بمَنْزِلَةِ المُسْتَأْجِرِ إذا أُذِنَ له فى الحَفْرِ، فإن مَاتَ المَوْقُوفُ عليه فى أثْنَاءِ المُدَّةِ، فهل لمن انْتَقَلَ إليه فَسْخُ الصُّلْحِ فيما بَقِىَ من المُدَّةِ؟ على وَجْهَيْنِ، بنَاءً على ما إذا آجَرَهُ مُدَّةً، فماتَ فى أثْنَائِها. فإن قُلْنا: له فَسْخُ الصُّلْحِ. فَفَسَخَه، رَجَعَ المُصَالِحُ على وَرَثَةِ الذى صَالَحَه بِقِسْطِ ما بَقِىَ من المُدَّةِ. وإن قُلْنا: ليس له الفَسْخُ. رَجَعَ مَن انْتَقَلَ إليه الوَقْفُ على الوَرَثَةِ.

الحواشي

(٥١) فى ب، م زيادة: "من".(٥٢) فى أ، م: "موضع".(٥٣) سقط من: أ، م.

السابقمجلد 7 · صفحة 26التالي
السابق7·26التالي