ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 289فصل

العربية (المصدر)

له عَلَىَّ دِرْهَمٌ قَبْلَهُ دِينَارٌ، أو بَعْدَه، أو قَفِيزُ حِنْطَةٍ، أو معه، أو فَوْقَه، أو تَحْتَه، أو مَعَ ذلك. فالقولُ في ذلك كالقَوْلِ في الدِّرْهَمِ سواءً.

فصل: وإن قال: له عَلَىَّ ما بَيْنَ دِرْهَمٍ وعَشَرَةٍ. لَزِمَتْهُ ثَمَانِيَةٌ؛ لأنَّ ذلك ما بينَهما. وإن قال: مِنْ دِرْهَمٍ [إلى عَشرةٍ] (٢٤)، ففيه ثلاثةُ أَوْجُهٍ؛ أحدُها، تَلْزَمُه تِسْعَةٌ. وهذا يُحْكَى عن أبي حنيفةَ؛ لأنَّ "مِنْ" لِابْتِدَاءِ الغَايةِ، وأَوّلُ الغايَةِ منها، و"إِلَى" لِانْتِهَائِها، فلا يَدْخُلُ فيها، كقَوْلِه تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٢٥). والثانى، تَلْزَمُه ثَمَانِيَةٌ؛ لأنَّ الأَوَّلَ والعاشِرَ حَدَّانِ، فلا يَدْخُلانِ في الإِقْرَارِ، ولَزِمَهُ ما بينهما، كالتى قَبْلَهَا. والثالث، تَلْزَمُه عَشَرَةٌ؛ لأنَّ العاشِرَ أحَدُ الطَّرَفَيْنِ، فيَدْخُلُ فيها كالأَوَّلِ، وكما لو قال: قَرَأْتُ القُرْآنَ من أَوَّلِه إلى آخِرِه. فإن قال: أرَدْتُ بِقَوْلِى من واحدٍ إلى عَشَرَةٍ. مَجْمُوعَ الأَعْدَادِ كُلِّها، أي الواحِد والاثْنَانِ وكذلك إلى العَشَرَةِ، لَزِمَهُ خَمْسَةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا. واخْتِصَارُ حِسَابِه أن تَزِيدَ أَوَّلَ العَدَدِ وهو الواحِدُ على العَشَرَةِ، فيَصِيرَ أحَدَ عَشَرَةَ، ثم تَضْرِبَها في نِصْفِ العَشَرَةِ، فما بَلَغَ فهو الجَوَابُ.

فصل: وإن قال: له عَلَىَّ دَرَاهِمُ. لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ؛ لأنَّها أقَلُّ الجَمْعِ. وإن قال: له عَلَىَّ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ، أو وافِرَةٌ، أو عَظِيمَةٌ. لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ. وبهذا قال الشّافِعِىُّ. وقال أبو حنيفةَ: لا يُقْبَلُ تَفْسِيرُه بدون العَشَرَة؛ لأنَّها أقَلُّ جَمْعِ الكَثْرَةِ. وقال أبو يوسفَ ومحمدٌ: لا يُقْبَلُ أقَلّ من مائتَيْنِ؛ لأنَّ (٢٦) بها يَحْصُلُ الغِنَى، وتَجِبُ الزَّكَاةُ. ولَنا، أنَّ الكَثْرَةَ والعَظَمَةَ لا حَدَّ لها شَرْعًا ولا لُغَةً ولا عُرْفًا، وتَخْتَلِفُ بالإِضَافَاتِ وأَحْوَالِ النّاسِ، فالثَّلاثةُ أكْثَرُ ممَّا دُونَها وأقَلُّ ممَّا فَوْقَها، ومن النَّاسِ مَن يَسْتَعْظِمُ اليَسِيرَ، ومنهم من لا يَسْتَعْظِمُ الكَثِيرَ، ويَحْتَمِلُ أن المُقِرَّ أرادَ كَثِيرَةً بالنِّسْبَةِ إلى ما دُونَها، أو كَثِيرَةً في نَفْسِه، فلا تَجِبُ الزِّيَادَةُ بالاحْتِمَالِ.

الحواشي

(٢٤) في م: "لعشرة".(٢٥) سورة البقرة ١٨٧.(٢٦) في أ، ب، م زيادة: "ما".

السابقمجلد 7 · صفحة 289التالي
السابق7·289التالي