ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 291فصل

العربية (المصدر)

يَلْزَمُه، ولا يَلْزَمُه في بَقِيَّةِ الصُّوَرِ؛ لأنَّ المِنْدِيلَ يكونُ ظَرْفًا لِلثَّوْبِ، فالظَّاهِرُ أنَّه ظَرْفٌ له في حالِ الغَصْبِ، وصَارَ كأنَّه قال: غَصَبْتُ ثَوْبًا ومِنْدِيلًا. ولَنا، أنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ المِنْدِيلُ للغَاصِبِ، وهو ظَرْفٌ لِلثَّوْبِ، فيقولُ: غَصَبْتُ ثَوْبًا في مِنْدِيلٍ لي. ولو قال هذا لم يكنْ مُقِرًّا بِغَصْبِه، فإذا أطْلَقَ، كان مُحْتَمِلًا له، فلم يكُنْ مُقِرًّا بِغَصْبِه، كما لو قال: غَصَبْتُ دَابَّةً في إصْطَبْلِها. أو: له عَلَىَّ ثَوْبٌ في مِنْدِيلٍ. وإن قال: له عِنْدِى جَرَّةٌ فيها زَيْتٌ، أو جِرَابٌ فيه تَمْرٌ، أو قِرَابٌ فيه سِكِّينٌ. فعلى وَجْهَيْنِ (٢٩). وإن قال: له عَلَىَّ خَاتَمٌ فيه فَصٌّ. فكذلك. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ مُقِرًّا به (٣٠) بِفَصِّه، وَجْهًا واحِدًا؛ لأنَّ الفَصَّ جُزْءٌ من أجْزَاءِ الخَاتَمِ، فأشْبَه ما لو قال: له عَلَىَّ ثَوْبٌ فيه عَلَمٌ. ولو قال: له عِنْدِى خَاتَمٌ. وأَطْلَقَ، لَزِمَهُ الخَاتَمُ بِفَصِّه؛ لأنَّ اسْمَ الخَاتَمِ يَجْمَعُهُما. وإن قال: له عَلَىَّ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ. لَزِمَهُ الثَّوْبُ بِطِرَازِهِ.

فصل: وإن قال: له عِنْدِى دَارٌ مَفْرُوشَةٌ، أو دَابّةٌ مُسْرَجَةٌ، أو عَبْدٌ عليه عِمَامَةٌ. ففيه أيضًا وَجْهَانِ. وقال أصْحَابُ الشّافِعِىِّ: تَلْزَمُهُ عِمامَةُ العَبْدِ دون الفَرْشِ أو السَّرْجِ؛ لأنَّ العَبْدَ يَدُه على عِمَامَتِه، ويَدُه كَيَدِ سَيِّدِه، ولا يَدَ لِلدَّابَّةِ والدَّارِ. ولَنا، أنَّ الظَّاهِرَ أن سَرْجَ الدَّابّةِ لِصَاحِبِها، وكذلك لو تَنَازَعَ رَجلانِ سَرْجًا على دَابَّةِ أحَدِهِما، كان لِصَاحِبِها، فصَارَ كعِمامَةِ العَبْدِ. فأمَّا إن قال: له عِنْدِى دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا، أو دَارٌ بِفَرْشِها، أو سَفِينَةٌ بِطَعَامِها. كان مُقِرًّا بهما بغيرِ خِلَافٍ؛ لأنَّ الباءَ تُعَلِّقُ الثانِىَ بالأَوَّلِ.

فصل: وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ، أو دِينَارٌ. أو: إما دِرْهَمٌ وإما دِينَارٌ. كان مُقِرًّا بأحَدِهما، يُرْجَعُ في تَفْسِيرِه إليه؛ لأنَّ "أوْ" و"إِمَّا" في الخَبَرِ لِلشَّكِّ، وتَقْتَضِى أحَدَ المَذْكُورَيْنِ لا جَمِيعَهما. وإن قال: له عَلَىَّ إمَّا دِرْهَمٌ وإما دِرْهَمَانِ. كان مُقِرًّا بِدِرْهَمٍ، والثانى مَشْكُولٌ فيه، فلا يَلْزَمُه بالشَّكِّ.

الحواشي

(٢٩) في أ، ب: "الوجهين".(٣٠) سقط من: ب.

السابقمجلد 7 · صفحة 291التالي
السابق7·291التالي