ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 300فصل

العربية (المصدر)

ولا هي عليه، إنَّما هي عِنْدَهُ. وما ذَكَرُوهُ مَجَازٌ، طَرِيقُه حَذْفُ المُضَافِ وإقَامَةُ المُضَافِ إليه مُقَامَه، أو إقَامَةُ حَرْفٍ مُقَامَ حَرْفٍ، والإِقْرَارُ يُؤْخَذُ فيه بظَاهِرِ اللَّفْظِ، بِدَلِيلِ أنَّه لو قال: له عَلَىَّ دَرَاهِمُ. لَزِمَتْه ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وإن جَازَ التَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الجَمْعِ عن اثْنَيْنِ، وعن واحِدٍ، كقَوْلِ اللَّه تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} (٤). ومَوَاضِع كَثِيرَة في القُرْآنِ. ولو قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ. وقال: أرَدْتُ نِصْفَ دِرْهَمٍ، فحَذَفْتُ المُضَافَ وأقَمْتُ المُضَافَ إليه مُقَامَه. لم يُقْبَلْ منه ولو قال: لَكَ من مالِى أَلْفٌ. قال: صَدَقْتَ، ثم قال: أرَدْتُ أنَّ عَلَيْكَ من مَالِى أَلْفًا، وأقَمْتُ اللَّامَ مُقَامَ "عَلَىَّ" كقَوْلِ اللَّه تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} (٥). لم يُقْبَلْ منه. ولو قُبِلَ في الإِقْرَارِ مُطْلَق الاحْتِمَالِ، لَسَقَطَ، وَلَقُبِلَ في (٦) تَفْسِير الدَّرَاهِم بالنّاقِصَةِ والزَّائِفَةِ والمُؤَجَّلَةِ. وأمَّا إذا قال: لك عَلَىَّ أَلْفٌ. ثم قال: كان وَدِيعَةً فتَلِفَ. لم يُقْبَلْ قَوْلُه؛ لأنَّه مُتَنَاقِضٌ. وقد سَبَقَ نحوٌ من هذا.

فصل: وإن قال: لك عَلَىَّ مائةُ دِرْهَمٍ. ثم أَحْضَرَها، وقال: هذه التي أَقْرَرْتُ بها، وهى وَدِيعَةٌ كانت لك عِنْدِى. فقال المُقَرُّ له: هذه وَدِيعَةٌ، والتى أَقْرَرْت بها غيرُها، وهى دَيْنٌ عليك. فقولُ الخِرَقِىِّ يَقْتَضِى أنَّ القَوْلَ قولُ المُقَرِّ له. وهو قولُ أبِى حنيفةَ. وقال القاضي: القَوْلُ قولُ المُقِرِّ مع يَمِينِه. ولِلشّافِعِىِّ قَوْلَانِ، كالوَجْهَيْنِ، وتَعْلِيلُهما ما تَقَدَّمَ. وإن كان قال في إِقْرَارِه: لك عَلَىَّ مائةٌ في ذِمَّتِى. فإنَّ القاضىَ وَافَقَ ههُنا في أنَّه لا يُقْبَلُ قولُ المُقِرّ؛ لأنَّ الوَدِيعَةَ عَيْنٌ لا تكونُ في الذِّمَّةِ. قال: وقد (٧) يُقْبَلُ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ: في ذِمَّتِى أدَاؤُهَا. ولأنَّه يجوزُ أن يكونَ عنده وَدِيعَة تَعَدَّى فيها، فكان ضَمَانُها عليه في ذِمَّتِه. ولأَصْحَابِ الشّافِعِىِّ في هذه وَجْهانِ. فأمَّا إن وَصَلَ ذلك بِكَلَامِه، فقال: لك عَلَىَّ مائةٌ وَدِيعَةً. قُبِلَ؛ لأنَّه وَصَلَ كَلَامَه بما يَحْتَمِلُه، فصَحَّ.

الحواشي

(٤) سورة النساء ١١.(٥) سورة الإسراء ٧.(٦) سقط من: أ، ب، م.(٧) في أ، ب، م زيادة: "قيل".

السابقمجلد 7 · صفحة 300التالي
السابق7·300التالي