ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 305فصل

العربية (المصدر)

عَطَسَ؛ لما رُوِىَ في الخَبَرِ: "لِلْمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ ثَلَاثُونَ حَقًّا: يَرُدُّ سَلَامَهُ، ويُشَمِّتُ عَطْسَتَهُ، ويُجِيبُ دَعْوَتَهُ". وذَكَرَ الحَدِيثَ (٢٠). وإن قال: غَصَبْتُه شيئا. وفَسَّرَهُ بما ليس بمالٍ، قُبِلَ؛ لأنَّ اسْمَ الغَصْبِ يَقَعُ عليه. وإن قال: غَصَبْتُه نَفْسَه. لم يُقْبَلْ؛ لأنَّ الغَصْبَ لا يَثْبُتُ عليه. وهذا الفَصْل أكْثَرُه مَذْهَبُ الشّافِعِىِّ. وحُكِى عن أبِى حنيفةَ، أنَّه لا يُقْبَلُ تَفْسِيرُ إِقْرَارِه بغير المَكِيلِ والمَوْزُونِ؛ لأنَّ غَيْرَهما لا يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ بِنَفْسِه. ولَنا، أنَّه مَمْلُوكٌ يَدْخُلُ تَحْتَ العَقْدِ، فجَازَ أن يُفَسّرَ به الشَّىءُ في الإِقْرَارِ، كالمَكِيلِ والمَوْزُونِ، ولأنَّه يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ في الجُمْلَةِ، فصَحَّ التَّفْسِيرُ كالمَكيلِ، ولا عِبْرَةَ بِسَبَبِ ثُبُوتِه في الإِقْرَارِ به، والإِخْبَارِ عنه.

فصل: وإن أقَرَّ بمالٍ، قُبِلَ تَفْسِيرُه بِقَلِيلِ المالِ وكَثِيرِه. وبهذا قال الشّافِعِىُّ. وقال أبو حنيفةَ: لا يُقْبَلُ تَفْسِيرُه بغيرِ المالِ الزَّكَوِىِّ؛ لقولِ اللهِ تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} (٢١). وقولِه: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ} (٢٢). وحَكَى بعضُ أصْحَابِ مالِكٍ عنه ثلاثةَ أوْجُهٍ؛ أحدُها، كَقَوْلِنَا. والثانى؛ لا يقْبَلُ إلَّا أَوَّلُ نِصَابٍ من نُصُبِ الزَّكَاةِ، من نَوْعِ أَمْوَالِهم. والثالث، ما يُقْطَعُ به السّارِقُ، ويَصِحّ مهْرًا؛ لقولِ اللَّه تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} (٢٣). ولَنا، أنَّ غيرَ ما ذَكَرُوه يَقَعُ عليه اسْمُ المالِ حَقِيقَةً وعُرْفًا، ويُتَمَوَّلُ عادَةً، فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُه به، كالذى وَافَقُوا عليه. وأما آيةُ (٢٤) الزَّكَاةِ فهى عَامَّةٌ دَخَلَها التَّخْصِيصُ، وقولُه تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ}. لم يُرِدْ به الزَّكَاةَ، بِدَلِيلِ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ قَبلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ، فلا حُجَّةَ لهم فيها، ثم يَرُدُّ قَوْلَهُم قَوْلُه تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ}. والتَّزْوِيجُ جائِزٌ بأىِّ نَوْعٍ كان من المالِ، وبما دُونَ النِّصَابِ. وإن قال: له عَلَىَّ مالٌ عَظِيمٌ، أو كَثِيرٌ، أو جَلِيلٌ، أو خَطِيرٌ. جَازَ تَفْسِيرُه

الحواشي

(٢٠) لم نجده بهذا اللفظ، وذكره السيوطي بألفاظ أخرى بروايات عدة، في: الجامع الكبير ١/ ٦٥٤.(٢١) سورة التوبة ١٠٣.(٢٢) سورة الذاريات ١٩.(٢٣) سورة النساء ٢٤.(٢٤) في م: "آيات".

السابقمجلد 7 · صفحة 305التالي
السابق7·305التالي