ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 31فصل

العربية (المصدر)

السُّلْطَانِ، لم يَصِحَّ الصُلْحُ لذلك، ولم يَجُزْ له أخْذُ العِوَضِ. وإن صَالَحَهُ عن حَدِّ القَذْفِ، لم يَصِحَّ الصُّلْحُ؛ لأنَّه إن كانِ للهِ تعالى، لم يكُنْ له أن يَأْخُذَ عِوَضَه، لِكَوْنِه ليس بِحَقٍّ له، فأَشْبَه حَدَّ الزِّنَى والسَّرِقَةِ، وإن كان حَقًّا له، لم يَجُز الاعْتِيَاضُ عنه، لكَوْنِه حَقًّا ليس بمَالِىٍّ، ولهذا لا يَسْقُطُ إلى بَدَلٍ، بِخِلَافِ القِصَاصِ، ولأنَّه شُرِعَ لِتَنْزِيهِ العِرْضِ، فلا يجوزُ أن يَعْتاضَ عن عِرْضِه بمالٍ. وهل يَسْقُطُ الحَدُّ بالصُّلْحِ؛ فيه وَجْهَانِ، مَبْنِيَّانِ على الخِلَافِ فى كَوْنِه حَقًّا للَّه تعالى، أو حَقًّا لآدَمِىٍّ؛ فإن كان حَقًّا للَّه تعالى، لم يَسْقُطْ بِصُلْحِ الآدَمِىِّ ولا إسْقَاطِه، كَحدِّ الزِّنَى والسَّرِقَةِ، وإن كان حَقًّا لآدَمِىٍّ، سَقَطَ بِصُلْحِه وإسْقَاطِه، مثل القِصَاصِ. وإن صَالَحَ عن حَقِّ الشُّفْعَةِ، لم يَصِحَّ الصُّلْحُ، لأنَّه حَقٌّ شُرِعَ على خِلَافِ الأصْلِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ، فإذا رَضِىَ بالْتِزَامِ الضَّرَرِ، سَقَطَ الحَقُّ من غير بَدَلٍ، كحَدِّ القَذْفِ، إلَّا أنَّه يَسْقُطُ هاهُنا وَجْهًا واحِدًا؛ لِكَوْنِه حَقًّا لآدَمِىٍّ.

فصل: ولا يجوزُ أن يَشْرَعَ إلى طَرِيقٍ نَافِذٍ جَنَاحا؛ وهو الرَّوْشَنُ يكُونُ على أطْرَافِ خَشَبَةٍ مَدْفُونَةٍ فى الحائِطِ، وأَطْرَافُها خَارِجَةٌ فى الطَّريقِ، سواءٌ كان ذلك يَضُرُّ فى العَادَةِ بالمَارَّةِ أو لا يَضُرُّ. ولا يجوزُ أن يَحْمِلَ (٧٦) عليها سَابَاطًا (٧٧) بِطَرِيقِ الأوْلَى، وهو المُسْتَوفِى لِهَوَاءِ الطَّرِيقِ كلِّه على حَائِطَيْنِ، سواءٌ كان الحائِطَانِ مِلْكَه أو لم يكُونا، وسواءٌ أذِنَ الإِمَامُ فى ذلك أو لم يَأْذَنْ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: إن لم يكُنْ فيه ضَرَرٌ جَازَ بإِذْنِ الإِمَامِ؛ لأنَّه نَائبُهم، فجَرَى إِذْنُه مَجْرَى إِذْنِ المُشْتَرِكِينَ فى الدَّرْبِ الذى ليس بِنَافِذٍ. وقال أبو حنيفةَ: يجوزُ من ذلك ما لا ضَرَرَ فيه، وإن عَارَضَهُ رَجُلٌ من المُسْلِمِينَ وَجَبَ قَلْعُه. وقال مالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، والأَوْزَاعِىُّ، وإسحاقُ، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ: يجوزُ ذلك إذا لم يَضُرَّ بالمَارَّةِ، ولا يَمْلِكُ أحَدٌ مَنْعَه؛ لأنَّه ارْتَفَقَ بما لم يَتَعَيَّنْ مِلْكُ أحَدٍ فيه من غير مَضَرَّةٍ، فكان جَائِزًا، كالمَشْىِ فى الطَّرِيقِ والجُلُوسِ فيها. واخْتَلَفُوا فيما لا يَضُرُّ،

الحواشي

(٧٦) فى ب: "يجعل".(٧٧) الساباط: سقيفة بين حائطين تحتها ممر نافذ.

السابقمجلد 7 · صفحة 31التالي
السابق7·31التالي