ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 328٨٥٧ - مسألة؛ قال: (وكذلك إن أقر بدين على أبيه، لزمه من الدين بقدر ميراثه)

العربية (المصدر)

٨٥٧ - مسألة؛ قال: (وَكَذلِكَ إنْ أقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيه، لَزِمَهُ مِنَ الدَّيْنِ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ الوارِثَ إذا أقَرَّ بدَيْنٍ على مَوْرُوثِه، قُبِلَ إِقْرَارُه. بغير خِلَافٍ نَعْلَمُه. ويَتَعَلَّقُ ذلك بِتَرِكَةِ المَيِّتِ، كما لو أقَرَّ به المَيِّتُ قبلَ مَوْتِه، فإن لم يَخْلُفْ تَرِكَةً، لم يُلْزَم الوارِثُ بشيءٍ؛ لأنَّه لا يَلْزَمُه أدَاءُ دَيْنِه إذا كان حَيًّا مُفْلِسًا، فكذلك إذا كان مَيِّتًا. وإن خَلَفَ تَرِكَةً، تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بها، فإن أحَبَّ الوارِثُ تَسْلِيمَها في الدَّيْنِ، لم يَلْزَمْهُ إلَّا ذلك، وإن أحَبَّ اسْتِخْلَاصَها وإِيفَاءَ الدَّيْنِ من مالِه، فله ذلك، ويَلْزَمُه أقَلُّ الأَمْرَيْنِ من قِيمَتِها أو قَدْرِ الدَّيْنِ بمَنْزِلَةِ الجانِى. وإن كان الوارِثُ واحِدًا، فحُكْمُه ما ذَكَرْنا. وإن كانا اثْنَيْنِ أو أكْثَرَ، وثَبَتَ الدَّيْنُ بإِقْرَارِ المَيِّتِ، أو بَيِّنَةٍ، أو إِقْرَارِ جَمِيعِ الوَرَثَةِ، فكذلك. وإذا اخْتارَ الوَرَثَةُ أخْذَ التَّرِكَةِ وقَضَاءَ الدَّيْنِ من أمْوَالِهِم، فعلى كلِّ واحدٍ منهم من الدَّيْنِ بِقَدْرِ مِيرَاثِه. وإن أقَرَّ أحَدُهم، لَزِمَهُ من الدَّيْنِ بِقَدْرِ مِيرَاثِه، والخِيَرَةُ إليه في تَسْلِيمِ نَصِيبِه في الدَّيْنِ أو اسْتِخْلَاصِه. وإذا قَدَّرَهُ من الدَّيْنِ، فإن كانا اثْنَيْنِ، لَزِمَهُ النِّصْفُ، وإن كانوا ثَلَاثَةً، فعليه الثُّلُثُ. وبهذا قال النَّخَعِىُّ، والحَسَنُ، والحَكَمُ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ، والشّافِعِىُّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ. وقال أصْحابُ الرَّأْىِ: يَلْزَمُه جَمِيعُ الدَّيْنِ، أو جَمِيعُ مِيرَاثِه. وهذا آخِرُ قَوْلَىِ الشَّافِعِىِّ رَجَعَ إليه بعد قَوْلِه كَقَوْلِنا؛ لأنَّ الدَّيْنَ يَتَعَلَّقُ بِتَرِكَتِه، فلا يَسْتَحِقُّ الوارِثُ منها إلَّا ما فَضَلَ من الدَّيْنِ؛ لِقَوْلِ اللَّه تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (١). ولأنَّه يقولُ: ما أخَذَهُ المُنْكِرُ أخَذَهُ (٢) بغيرِ اسْتِحْقَاقٍ. فكان غاصِبًا، فتَعَلَّقَ الدَّيْنُ بما بَقِىَ من التَّرِكَةِ, كما لو غَصَبَهُ أجْنَبِىٌّ. ولَنا، أنَّه لا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ من نِصْفِ المِيرَاثِ، فلا يَلْزَمُه أكْثَرُ من نِصْفِ الدَّيْنِ، كما لو أقَرَّ أَخُوهُ، ولأنَّه إِقْرَارٌ يَتَعَلَّقُ بِحِصَّتِه وحِصَّةِ أَخِيه، فلا يَجِبُ عليه إلَّا ما يَخُصُّه،

الحواشي

(١) سورة النساء ١٢.(٢) سقط من: الأصل.

السابقمجلد 7 · صفحة 328التالي
السابق7·328التالي