ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 329فصل

العربية (المصدر)

كالإِقْرَارِ بالوَصِيَّةِ، وإقْرَارِ أحَدِ الشَّرِيكَيْنِ على مالِ الشَّرِكَةِ، ولأنَّه حَقٌّ لو ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أو قَوْلِ المَيِّتِ، أو إقْرَارِ الوَارِثين، لم يَلْزَمْهُ إلَّا نِصْفُه، فلم يَلْزَمْهُ بإِقْرَارِه أَكْثَرُ من نِصْفِه، كالوَصِيَّةِ، ولأنَّ شَهَادَتَهُ بالدَّيْنِ مع غيرِه تُقْبَلُ، ولو لَزِمَهُ أكْثَرُ من حِصَّتِه [لم تُقْبَلْ شَهَادَتُه] (٣)؛ لأنَّه يَجُرُّ بها إلى نَفْسِه نَفْعًا.

فصل: إذا ادَّعَى رَجُلَانِ دارًا بينهما، مَلَكَاهَا بِسَبَبٍ يُوجِبُ الاشْتِرَاكَ (٤)، مثل أن يَقُولَا: وَرِثْناهَا أو ابْتَعْناهَا معا. فأقَرَّ المُدَّعَى عليه بِنِصْفِها لأحَدِهما، فذلك لهما جَمِيعًا؛ لأنَّهما اعْتَرَفا أنَّ الدَّارَ لهما مُشَاعَةً، فإذا غَصَبَ غَاصِبٌ نِصْفَها، كان منهما، والباقِى بينهما، وإن لم يكُونَا ادَّعَيَا شيئا يَقْتَضِى الاشْتِرَاكَ، بل ادَّعَى كلُّ واحِدٍ منهما نِصْفَها، فأقرَّ لأحَدِهما بما ادَّعَاهُ، لم يُشَارِكْهُ الآخَرُ، وكان على خُصُومَتِه؛ لأنَّهما لم يَعْتَرِفَا بالاشْتِرَاكِ، فإن أقَرَّ لأَحَدِهما بالكُلِّ، وكان المُقَرُّ له يَعْتَرِفُ للآخَرِ بالنِّصْفِ، سَلَّمَهُ إليه، وكذلك إن كان قد تَقَدَّمَ إقْرَارُهُ بذلك، وَجَبَ تَسْلِيمُ النِّصْفِ إليه؛ لأنَّ الذي هي في يَدِه قد اعْتَرَفَ له بها، فصَارَ بمَنْزِلَتِه، فيَثْبُتُ لمن يُقِرُّ له، وإن لم يكُنْ اعْتَرَفَ للآخَرِ، وادَّعَى جَمِيعَها، أو ادَّعَى أكْثَرَ من النِّصْفِ، فهو له. فإن قِيلَ: فكَيْفَ يَمْلِكُ جَمِيعَها ولم يَدَّعِ إلَّا نِصْفَها؟ قُلْنا: ليس من شَرْطِ صِحَّةِ الإِقْرَارِ تَقَدُّمُ الدَّعْوَى، بل مَتَى أقَرَّ الإِنْسَانُ بشيءٍ فصَدَّقَهُ المُقَرُّ له، ثَبَتَ، وقد وُجِدَ التَّصْدِيقُ ههُنا في (٥) النِّصْفِ الذي لم يَسْبِقْ دَعْوَاه، ويجوزُ أن يكونَ اقْتَصَرَ على دَعْوَى أَلْفٍ؛ لأنَّ له حُجَّةً به، أو لأنَّ النِّصْفَ الآخَرَ قد اعْتَرَفَ له به، فادَّعَى النِّصْفَ الذي لم يَعْتَرِفْ به. فإن لم يُصَدِّقْهُ في إقْرَارِه بالنِّصْفِ الذي لم يَدَّعِه، ولم يَعْتَرِفْ به لِلآخَرِ، فَفِيه ثلاثةُ أَوْجُهٍ؛ أحدُها: يَبْطلُ الإِقْرَارُ به؛ لأنَّه أقَرَّ به لمن لا (٦) يَدَّعِيه. الثاني، يَنْزِعُهُ الحاكِمُ [من يَدِه] (٧)

الحواشي

(٣) سقط من: الأصل.(٤) في الأصل: "الشركة".(٥) سقط من: الأصل، أ، ب.(٦) سقط من: أ، ب، م(٧) سقط من: أ، ب.

السابقمجلد 7 · صفحة 329التالي
السابق7·329التالي