ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 335فصل

العربية (المصدر)

ولذلك لا تُعْتَبَرُ فيه العَدَالَةُ. ولو أَقَرَّ بشيءٍ له فيه نَفْعٌ، كالإِقْرَارِ بِنَسَبِ مُوسِرٍ، قُبِلَ. ولو أقَرَّ بشيءٍ يَتَضَمَّنُ دَعْوَى على غيرِه، قُبِلَ فيما عليه دون مالَه. كما لو قال لِامْرَأَتِه: خَلَعْتُكِ على أَلْفٍ. بانَتْ بإِقْرَارِه، والقولُ قولُها في نَفْىِ العِوَضِ. وإن قال لِعَبْدِه: اشْتَرَيْتَ نَفْسَكَ مِنِّى بِأَلْفٍ. فكذلك.

فصل: ويَصِحُّ إِقْرَارُ المَرِيض بوَارِثٍ، في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. والأُخْرَى، لا يَصِحُّ؛ لأنَّه إِقْرَارٌ لِوَارِثٍ، فأَشْبَه الإِقْرَارَ له بمالٍ. والأَوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّه عند الإِقْرَارِ غيرُ وَارِثٍ، فصَحَّ (٩). كما لو لم يَصِرْ وَارِثًا، ويُمْكِنُ بنَاءُ هذه المَسْأَلَةِ على ما إذا أقَرَّ لغيرِ وارِثٍ ثم صَارَ وَارِثًا، فمَن صَحَّحَ الإِقْرَارَ ثَمَّ، صَحَّحَهُ ههُنَا، ومن أَبْطَلَهُ، أَبْطَلَهُ. وإن مَلَكَ ابنَ عَمِّهِ، فأقَرَّ في مَرَضِه أنَّه كان أَعْتَقَهُ في صِحَّتِه، وهو أَقْرَبُ عَصَبَتِه، عَتَقَ، ولم يَرِثْهُ؛ لأنَّ تَوْرِيثَهُ يُوجِبُ إِبْطَالَ الإِقْرَارِ بِحُرِّيَّتِه، وإذا بَطَلَتِ الحُرِّيَّةُ سَقَطَ الإِرْثُ، فصَارَ تَوْرِيثُه سَبَبًا (١٠) إلى إسْقَاطِ تَوْرِيثِه، فأَسْقَطْنَا (١١) التَّوْرِيثَ وَحْدَه. ويَحْتَمِلُ أن يَرِثَ؛ لأنَّه حين الإِقْرارِ غيرُ وارِثٍ، فصَحَّ إِقْرَارُه له (١٢)، كالمَسْأَلَةِ قَبْلَها.

فصل: ويَصِحُّ الإِقْرَارُ من المَرِيضِ بإِحْبَالِ الأَمَةِ؛ لأنَّه يَمْلِكُ ذلك، فمَلَكَ الإِقْرَارَ به. وكذلك كلُّ ما مَلَكَه مَلَكَ الإِقْرَارَ به. فإذا أقَرَّ بذلك، ثم ماتَ، فإن بَيَّنَ أنَّه اسْتَوْلَدَها في مِلْكِه، فوَلَدُه حُرُّ الأَصْلِ، وأُمُّه أُمُّ وَلَدٍ، تَعْتِقُ من رَأْسِ المالِ. وإن قال: من نِكَاحِه، أو وَطْءِ شُبْهَةٍ. لم تَصِر الأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ وعَتَقَ الوَلَدُ، فإن كان من نِكَاحٍ فعليه الوَلَاءُ؛ لأنَّه مَسَّهُ رِقٌّ، وإن قال: من وَطْءِ شُبْهَةٍ. لم تَصِر الأَمَةُ أُمِّ وَلَدٍ. وإن لم يَتَبَيَّن السَّبَبُ، فالأَمَةُ مَمْلُوكَةٌ؛ لأنَّ الأَصْلَ الرِّقُّ، ولم يَثْبُتْ سَبَبُ الحُرِّيَّةِ. ويَحْتَمِلُ أن تَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ اسْتِيلَادُها في مِلْكِه، من قِبَلِ أنَّها مَمْلُوكَتُه، والوِلَادَةُ

الحواشي

(٩) في ب، م: "ويصح".(١٠) في أ، ب: "مفضيا".(١١) في ب: "فأسقط".(١٢) سقط من: أ.

السابقمجلد 7 · صفحة 335التالي
السابق7·335التالي