ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 355فصل

العربية (المصدر)

القِيمَةِ. وإن قُلْنا: هو على المُعِيرِ. فهو كالأَجْرِ. على ما بَيَّنّاهُ.

فصل: وإذا حَمَلَ السَّيْلُ بَذْرَ رَجُلٍ من أَرْضِه إلى أَرْضٍ غيرِه، فنَبَتَ فيها، لم يُجْبَرْ على قَلْعِه. وقال أصْحَابُ الشّافِعِىِّ، في أحَدِ الوَجْهَيْنِ: يُجْبَرُ على ذلك، إذا طَالَبَهُ رَبُّ الأَرْضِ به؛ لأنَّ مِلْكَهُ حَصَلَ في مِلْكِ غيره بغيرِ إِذْنِه، فأشْبَهَ ما لو انْتَشَرَتْ أغْصَانُ شَجَرَتِه في هَوَاءِ مِلْكِ جَارِه. وَلنا، أنَّ قَلْعَهُ إِتْلَافٌ لِلمَالِ على مالِكِه (٥٤)، ولم يُوجَدْ منه تَفْرِيطٌ، ولا يَدُومُ ضَرَرُه، فلا يُجْبَرُ على ذلك، كما لو حَصَلَتْ دَابَّتُه في دارِ غيرِه على وَجْهٍ لا يُمْكِنُ خُرُوجُها إلَّا بِقَلْعِ البابِ أو قَتْلِها، فإنَّنا لا نُجْبِرُه على قَتْلِها. ويُفَارِقُ أغْصَانَ الشَّجَرَةِ، فإَّنه يَدُومُ ضَرَرُه، ولا يُعْرَفُ قَدْرُ ما يَشْغَلُ من الهَوَاءِ فيُؤَدِّى أَجْرَهُ. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه يُقَرُّ في الأَرْضِ إلى حين حَصَادِه بأَجْرِ مِثْلِه. وقال القاضي: ليس عليه أَجْرٌ؛ لأنَّه حَصَلَ في أرْضِ غيرِه بغيرِ تَفْرِيطِه، فأَشْبَهَ ما لو باتَتْ دَابَّتُه في أَرْضِ إِنْسَانٍ بغيرِ تَفْرِيطِه. وهذا بَعِيدٌ؛ لأنَّ إِلْزَامَهُ تَبْقِيَةَ زَرْعٍ ما أَذِنَ فيه، [في أرْضِهِ] (٥٥)، بغيرِ أجْرٍ ولا انْتِفَاعٍ، إِضْرَارٌ به، وشَغْلٌ لمِلْكِه بغيرِ اخْتِيَارِه، من غيرِ عِوَضٍ، فلم يَجُزْ، كما لو أرَادَ إِبْقَاءَ بَهِيمَتِه في دارِ غيرِه عَامًا. ويُفَارِقُ مَبِيتَها؛ لأنَّ ذلك لا يُجْبَرَ المالِكُ عليه، ولا يُمْنَعُ من إِخْرَاجِهَا، فإذا تَرَكَها اخْتِيارًا منه، كان رَاضِيًا به، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا. ويكونُ الزَّرْعُ لِمَالِكِ البَذْرِ؛ لأنَّه من عَيْنِ مَالِه. ويَحْتَملُ أن يكونَ حُكْمُ هذا الزَّرْعِ حُكْمَ زَرْعِ الغاصِبِ، على ما سَنَذْكُرُه؛ لأنَّه حَصَلَ في أَرْضِه بغير إِذْنِه، فأشْبَهَ ما لو زَرَعَهُ مَالِكُه. والأَوَّلُ أَوْلَى؛ لأنَّ هذا بغير عُدْوَانٍ، وقد أمْكَنَ جَبْرُ حَقّ مالِكِ الأَرْضِ، بِدَفْعِ الأَجْرِ إليه. وإن أحَبَّ مالِكُه قَلْعَه، فله ذلك، وعليه تَسْوِيَةُ الحَفْرِ، وما نَقَصَتِ الأَرْضُ؛ لأنَّه أدْخَلَ النَّقْصَ على مِلْكِ غيرِه، لِاسْتِصْلَاحِ مِلْكِه، فأَشْبَه المُسْتَعِيرَ. وأمَّا إن كان السَّيْلُ حَمَلَ نَوًى، فنَبَتَ شَجَرًا في أرْضِ غيرِه، كالزَّيْتُونِ والنَّخِيلِ ونحوِه، فهو لِمَالِكِ النَّوَى؛ لأنَّه من نَمَاءِ مِلْكِه، فهو كالزَّرْعِ، ويُجَبَرُ على قَلْعِه ههُنا؛ لأنَّ

الحواشي

(٥٤) في م: "ملكه".(٥٥) سقط من: ب.

السابقمجلد 7 · صفحة 355التالي
السابق7·355التالي