ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 379فصل

العربية (المصدر)

فصل: فإن كان الزَّرْعُ ممَّا يَبْقَى أُصُولُه في الأَرْضِ، ويُجَزُّ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى كالرَّطْبَةِ والنَّعْنَاعِ، احْتَمَلَ أنَّ يكونَ حُكْمُه [ما ذَكَرْنا؛ لِدُخُولِه في عُمُومِ الزَّرْعِ، لأنَّه ليس له فَرْعٌ قَوِيٌّ، فأَشْبَهَ الحِنْطَةَ والشَّعِيرَ. واحْتَمَلَ أن يكونَ حُكْمُه] (١٠) حُكْمَ الغَرْسِ؛ لِبَقَاءِ أصْلِه (١١) وتَكَرُّرِ أَخْذِه، ولأنَّ القِيَاسَ يَقْتَضِي أن يَثْبُتَ لكلِّ زَرْعٍ مثلُ حُكْمِ الغَرْسِ، وإنَّما تُرِكَ فيما تَقِلُّ مُدَّتُه للأَثَرِ، ففيما عَداهُ يَبْقَى على قَضِيّةِ القِيَاسِ.

فصل: وإن غَصَبَ أَرْضًا فغَرَسَها فأَثْمَرَتْ، فأَدْرَكَها رَبُّها بعدَ أَخْذِ الغاصِبِ ثَمَرَتَها، فهى له. وإن أَدْرَكَها والثَّمَرَةُ فيها، فكذلك؛ لأنَّها ثَمَرَةُ شَجَرِه، فكانتْ له، كما لو كانتْ في أَرْضِه، ولأنَّها نَمَاءُ أصْلٍ مَحْكُومٍ به لِلْغَاصِبِ، فكان له، كأَغْصَانِها وَوَرَقِها. ولَبَنِ الشَّاةِ وَوَلَدِها. وقال القاضي: هي لِمَالِكِ الأَرْضِ إن أَدْرَكَها في الغِرَاسِ؛ لأنَّ أحمدَ قال، في رِوَايَةِ عَلِيِّ بن سَعِيدٍ: إذا غَصَبَ أَرْضًا فغَرَسَها، فالنَّماءُ لِمَالِكِ الأَرْضِ. قال القاضي: وعليه من النَّفَقَةِ ما أَنْفَقَهُ الغارِسُ من مُؤْنَةِ الثَّمَرَةِ؛ لأنَّ الثَّمَرَةَ في مَعْنَى الزَّرْعِ فكانتْ (١٢) لِصَاحِبِ الأَرْضِ إذا أدْرَكَهُ قائِمًا فيها، كالزَّرْعِ. والأَوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ أحْمدَ قد صَرَّحَ بأنَّ أخْذَ رَبِّ الأَرْضِ الزَّرْعَ شيءٌ لا يُوافِقُ القِيَاسَ، وإنَّما صَارَ إليه للأَثَرِ، فيَخْتَصُّ الحُكْمُ به، ولا يُعَدَّى إلى غيرِه، ولأنَّ الثَّمَرَةَ تُفَارِقُ الزَّرْعَ من وَجْهَيْنِ؛ أحدهما، أنَّ الزَّرْعَ نَمَاءُ الأَرْضِ، فكان لِصَاحِبِها، والثَّمَرةُ نَمَاءُ الشَّجَرِ. فكان لِصَاحِبِه. الثاني، أنَّه يَرُدُّ عِوَضَ الزَّرْعِ الذي (١٣) أخَذَه، مثل البَذْرِ الذي نَبَتَ منه الزَّرْعُ، مع ما أَنْفَقَ عليه، ولا يُمْكِنُه مثلُ ذلك في الثَّمَرِ.

فصل: وإن غَصَبَ شَجَرًا فأَثْمَرَ، فالثَّمرُ لِصَاحِبِ الشَّجَرِ. بغير خِلَافٍ نَعْلَمُه؛ لأنَّه نَمَاءُ مِلْكِه، ولأنَّ الشَّجَرَ عَيْنُ مِلْكِه نَمَا وزَادَ، فأشْبَهَ ما لو طَالَتْ أَغْصَانُه. وعليه

الحواشي

(١٠) سقط من: ب. نقلة نظر.(١١) في م: "أصوله".(١٢) في ب، م: "فكان".(١٣) في الأصل: "إذا".

السابقمجلد 7 · صفحة 379التالي
السابق7·379التالي