ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 386فصل

العربية (المصدر)

بِغَلَاءِ الثَّوْبِ ولا رُخْصِه، وكذلك لو رَخُصَتِ الثِّيَابُ، فصارَتْ قِيمَتُها (١٥) ثلاثَةً، لم يَلْزَمِ الغاصِبَ إلَّا خَمْسَةٌ، مع رَدِّ الثَّوْبِ. ولو تَلِفَ الثَّوْبُ كلُّه، وقِيمَتُه عَشَرَةٌ، ثم غَلَتِ الثِّيَابُ فصارَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ عِشْرِينَ، لم يَضْمَنْ إلَّا عَشَرَةً؛ لأنَّها ثَبَتَتْ في الذِّمَّةِ عَشَرَة، فلا تَزْدَادُ بِغَلَاءِ الثِّيابِ، ولا تَنْقُصُ بِرُخْصِهَا.

فصل: وإن غَصَبَ ثَوْبًا أو زوليًّا (١٦)، فذَهَبَ بعضُ أَجْزَائِه، كخَمْلِ المِنْشَفَةِ، وزِئْبَرَةِ الثَّوْبِ، فعليه أَرْشُ نَقْصِه. وإن أقَامَ عندَه مُدَّةً لمِثْلِها أُجْرَةٌ، لَزِمَهُ أَجْرُه، سواءٌ اسْتَعْمَلَهُ أو تَرَكَهُ. وإن اجْتَمَعَا، مثل أن أقَامَ عندَه مُدَّةً، فذَهَبَ بعضُ أجْزَائِه، فعليه ضَمَانُهما معا، الأَجْرُ وأَرْشُ النَّقْصِ، سواءٌ كان ذَهَابُ الأَجْزاءِ بالاسْتِعْمالِ أو بغيرِه. وقال بعضُ أصْحابِ الشّافِعِيِّ: إن نَقَصَ بغيرِ الاسْتِعْمالِ، كثَوْبٍ يَنْقُصُه النَّشْرُ، فنَقَصَ بِنَشْرِه، وبَقِىَ عنده مُدَّةً، ضَمِنَ الأَجْرَ والنَّقْصَ، وإن كان النَّقْصُ من جِهَةِ الاسْتِعْمالِ، كثَوْبٍ لَبِسَهُ وأَبْلَاهُ، ففيه وَجْهَانِ؛ أحَدُهما، يَضْمَنُهما معا. والثانى، يَجبُ أكْثَرُ الأَمْرَيْنِ من الأَجْرِ وأَرْشِ النَّقْصِ؛ لأنَّ ما نَقَصَ من الأَجْزَاءِ في مُقَابَلَةِ الأَجْرِ، ولذلك لا يَضْمَنُ المُسْتَأْجِرُ تلك الأَجْزَاء، ويَتَخَرَّجُ لنا مِثْلُ ذلك. ولَنا، أنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَنْفَرِدُ بالإِيجابِ عن صَاحِبِه، فإذا اجْتَمَعَا وَجَبَا، كما لو أقَامَ في يَدِه مُدَّةً ثم تَلِفَ، والأُجْرَةُ تَجِبُ في مُقَابَلَةِ ما يَفُوتُ من المَنَافِعِ، لا في مُقَابَلَةِ الأَجْزَاءِ، ولذلك يَجِبُ الأَجْرُ وإن لم تَفُتِ الأَجْزَاءُ، وإن لم يكُنْ لِلْمَغصُوبِ أَجْرٌ، كَثَوْبٍ غيرِ مَخِيطٍ، فلا أَجْرَ على الغاصِبِ، وعليه ضَمَانُ نَقْصِه لا غيرُ.

فصل: وإذا نَقَصَ المَغْصُوبُ عندَ الغاصِبِ، ثم بَاعَهُ فتَلِفَ عند المُشْتَرِي، فله أن يُضَمِّنَ مَن شاءَ منهما، فإن ضَمَّنَ الغاصِبَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ أكْثَرَ ما كانت من حين الغَصْبِ إلى حين التَّلَفِ؛ لأنَّه في ضَمَانِه من حينِ غَصْبِه إلى يومِ (١٧) تَلِفَ، وإن ضَمَّنَ المُشْتَرِىَ

الحواشي

(١٥) في الأصل: "قيمته".(١٦) الزولى: لم نجده. ولعله نوع من الثياب أو الفرش.(١٧) في ب: "حين".

السابقمجلد 7 · صفحة 386التالي
السابق7·386التالي