ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 388

العربية (المصدر)

عليهم. ولَنا، أنَّ عَيْنَ مالِ المَغْصُوبِ منه قائِمَةٌ، فلَزِمَ رَدُّها إليه، كما لو ذَبَحَ الشاةَ ولم يَشْوِهَا، ولأنَّه لو فَعَلَهُ بمِلْكِه لم يَزُلْ عنه، فإذا فَعَلَهُ بمِلْكِ غيره لم يَزُلْ عنه، كما لو ذَبَحَ الشاةَ، أو ضَرَبَ النُّقْرَةَ دَرَاهِمَ، ولأنَّه لا يُزِيلُ المِلْكَ إذا كان بغير فِعْلِ آدَمِيٍّ، فلم يُزِلْهُ إذا فَعَلَهُ آدَمِىٌّ، كالذى ذَكَرْناه، فأمَّا الخَبَرُ فليس بمَعْرُوفٍ كما رَوَوْهُ، وليس في رِوَايَةِ أبي دَاوُدَ: "ونحن نُرْضِيهِمْ [مِن ثَمَنِها] (٢٤) ". فإذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه لا شىءَ للغاصِبِ بِعَمَلِه، سواءٌ زَادَتِ العَيْنُ أو لم تَزِدْ. وهذا مذهبُ الشّافِعِىِّ. وذَكَرَ أبو الخَطَّابِ، أنَّ الغاصِبَ يُشَارِكُ المالِكَ بالزِّيَادَةِ؛ لأنَّها حَصَلَتْ (٢٥) بمَنَافِعِه، ومَنَافِعُه أُجْرِيَتْ مُجْرَى الأَعْيَانِ، فأشْبَهَ ما لو غَصَبَ ثَوْبًا فصَبَغَهُ. والمَذْهَبُ الأَوَّلُ. ذَكَرَهُ أبو بكرٍ، والقاضي؛ لأنَّ الغاصِبَ عَمِلَ في مِلْكِ غيرِه بغيرِ إِذْنِه، فلم يَسْتَحِقَّ لذلك عِوَضًا، كما لو أَغْلَى زَيْتًا فزَادَتْ قِيمَتُه، أو بَنَى حائِطًا لغيرِه، أو زَرَعَ حِنْطَةَ إِنْسَانٍ في أَرْضِه، وسائر عَمَل الغاصِبِ. فأمَّا صَبْغُ الثَّوْبِ، فإنَّ الصّبْغَ عَيْنُ مالٍ، لا يَزُولُ مِلْكُ صاحِبِه عنه بِجَعْلِه مع مِلْكِ غيرِه، [وهذا حُجَّةٌ عليه؛ لأنَّه إذا لم يَزُلْ مِلْكُه عن صَبْغِه بِجَعْلِه في مِلْكِ غيره] (٢٦)، وجَعْلِه كالصِّفَةِ، فَلأَنْ لا يَزُولَ مِلْكُ غيرِه بِعَمَلِه فيه أَوْلَى، فإن احْتجَّ بأنَّ من زَرَعَ في أَرْضِ غيرِه يَرُدُّ عليه نَفَقَتَه، قُلْنا: الزَّرْعُ مِلْكٌ للغاصِبِ؛ لأنَّه عَيْنُ مالِه، ونَفَقَتُه عليه تَزْدَادُ به قِيمَتُه، فإذا أخَذَه مالِكُ الأَرْضِ، احْتَسَبَ له بما أَنْفَقَ على مِلْكِه، وفي مَسْأَلَتِنَا عَملُه في مِلْكِ المَغْصُوبِ منه بغير إِذْنِه، فكان لاغِيًا، على أنَّنا نقولُ: إنَّما تَجِبُ قِيمَةُ [الزَّرْعِ على إِحْدَى الرِّوايَتَيْنِ. فأمَّا إن نَقَصَتِ العَيْنُ دون القِيمَةِ، رَدَّ المَوْجُودَ وقِيمَةَ] (٢٦) النَّقْصِ، وإن نَقَصَتِ العَيْنُ والقِيمَةُ، ضَمِنَهُما معا، كالزَّيْتِ إذا غَلَاهُ. وهكذا القولُ في كلِّ ما تَصَرَّفَ فيه، مثل نُقْرَةٍ ضَرَبَها دَرَاهِمَ أو حَلْيًا، أو طِينًا

الحواشي

(٢٤) في م: "عنها". وتقدم.(٢٥) في الأصل: "عدلت".(٢٦) سقط من: الأصل. نقلة نظر.

السابقمجلد 7 · صفحة 388التالي
السابق7·388التالي