ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 393٨٦٦ - مسألة؛ قال: (وإن كان الغاصب باعها، فوطئها المشترى، وأولدها، وهو لا يعلم، ردت الجارية إلى سيدها، ومهر مثلها، وفدى أولاده بمثلهم، وهم أحرار، ورجع بذلك كله على الغاصب)

العربية (المصدر)

لِمَوْضِعِ الشُّبْهةِ. وإن وَضَعَتْهُ مَيِّتًا، لم يَضْمَنْهُ؛ لأنَّه لم يَعْلَمْ حَيَاتَه، ولأنَّه لم يَحُلْ بينَه وبينَه، وإنما وَجَبَ تَقْوِيمُه لأَجْلِ الحَيْلُولَةِ. وإن وَضَعَتْه حَيًّا، فعليه قِيمَتُه يومَ انْفِصَالِه؛ لأنَّه فَوَّت عليه رِقَّهُ باعْتِقَادِه، ولا يُمْكِنُ تَقْوِيمُه حَمْلًا، فَقُوِّمَ عليه أَوَّلَ حالِ انْفِصَالِه؛ لأنَّه أَوَّلُ، حال إمْكَانِ تَقْوِيمِه، ولأنَّ ذلك وَقْتُ الحَيْلُولَةِ بينَه وبينَ سَيِّدِه. وإن ضَرَبَ الغاصِبُ بَطْنَها، فأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فعليه غُرَّةُ عَبْدٍ أو أَمَةٍ، قِيمَتُها خَمْسٌ من الإِبلِ، مَوْرُوثَةً عنه، لا يَرِثُ الضّارِبُ منها شيئا؛ لأنَّه أتْلَفَ جَنِينًا حُرًّا، وعليه لِلسَّيِّدِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ؛ لأنَّ الإِسْقاطَ لمَّا اعْتَقَبَ الضَّرْبَ، فالظاهِرُ حُصُولُه به، وضَمَانُه لِلسَّيِّدِ ضَمَانُ المَمَالِيكِ، ولهذا لو وَضَعَتْهُ حَيًّا قَوَّمْناهُ مَمْلُوكًا. وإن كان الضارِبُ أَجْنَبِيًّا، فعليه غُرَّةُ دِيَةِ الجَنِينِ الحُرِّ لأنَّه مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِه، وتكونُ مَوْرُوثَةً عنه، وعلى الغاصِبِ لِلسَّيِّدِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ؛ لأنَّه يَضْمَنُه ضَمَانَ المَمَالِيكِ، وقد فَوَّتَ رِقَّه على السَّيِّدِ، وحَصَلَ التَّلَفُ في يَدَيْهِ. والحُكْمُ في المَهْرِ، والأَرْشِ، والأَجْرِ، ونَقْصِ الوِلَادَةِ، وقِيمَتِها [إِن تَلِفَتْ] (٨)، ما مَضى إذا كانا عَالِمَيْنِ؛ لأنَّ هذه حُقُوقُ الآدَمِيِّينَ، فلا تَسْقُطُ بالجَهْلِ والخطَإِ، كالدِّيَةِ.

٨٦٦ - مسألة؛ قال: (وَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ بَاعَهَا، فوَطِئَها المُشْتَرِى، وأَوْلَدَهَا، وَهُوَ لا يَعْلَمُ، رُدَّتِ الْجَارِيَةُ إلى سَيِّدِها، ومَهْرُ مِثْلِهَا، وفَدَى أوْلَادَه بمِثْلِهمْ، وَهُمْ أَحْرَارٌ، ورَجَعَ بِذلكِ كُلِّهِ عَلَى الْغاصِبِ)

وجملةُ ذلك، أنَّ الغاصِبَ إذا باعَ الجارِيَةَ، فبَيْعُه فاسِدٌ؛ لأنَّه يَبِيعُ مالَ غيرِه بغير إِذْنِه. وفيه رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّه يَصِحُّ، ويَقِفُ على إِجَازَةِ المالِكِ. وقد ذَكَرْنا ذلك في البَيْعِ. وفيه رِوَايةٌ ثالِثَةٌ، أنَّ البَيْعَ يَصِحُّ، ويَنْفُذُ، لأنَّ الغصْبَ في الظَّاهِرِ تَتَطَاوَلُ مُدَّتُه، فلو لم يَصِحَّ تَصَرُّفُ الغاصِبِ، أَفْضَى إلى الضَّرَرِ بالمالِكِ والمُشْتَرِى؛ لأنَّ المالِكَ لا يَمْلِكُ ثَمَنَها، والمُشْتَرِى لا يَمْلِكُها. والتَّفْرِيعُ على الرِّوَايَةِ الأُولَى، والحُكْمُ في وَطْءِ المُشْتَرِى كالحُكْمِ في وَطْءِ الغاصِبِ، إلَّا أنَّ المُشْتَرِىَ إذا ادَّعَى الجَهَالَةَ، قُبِلَ منه، بِخِلَافِ

الحواشي

(٨) سقط من: م.

السابقمجلد 7 · صفحة 393التالي
السابق7·393التالي