ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 399فصل

العربية (المصدر)

فمهما غَرِمَ من قِيمَةِ العَيْنِ أو أجْزَائِها، لم يَرْجِعْ به على أحَدٍ؛ لأنَّ التَّلَفَ حَصَلَ في يَدَيْهِ، ولم يَغُرَّهُ أحَدٌ، وكذلك أجْرُ (٢١) مُدَّةِ مُقَامِه في يَدَيْهِ، وأَرْشُ نَقْصِه إن حَصَلَ. وإن لم يَعْلَمْ، فلِصَاحِبِها تَضْمِينُ أيِّهما شَاءَ، فإن ضَمَّنَ المُتَّهِبَ، رَجَعَ على الواهِبِ بقِيمَةِ العَيْنِ والأَجْزَاءِ؛ لأنَّه غَرَّهُ. وقال أبو حنيفةَ: أيُّهما ضُمِّنَ لم يَرْجِعْ على الآخَرِ. ولَنا، أنَّ المُتَّهِبَ دَخَلَ على أن تُسَلَّمَ له العَيْنُ، فيَجِبُ أن يَرْجِعَ بما غَرِمَ من قِيمَتِها، كقِيمَةِ الأَوْلَادِ، فإنَّه وافَقَنَا على الرُّجُوعِ بضَمَانِه. فأمَّا الأُجْرَةُ والمَهْرُ وأرْشُ البَكَارَةِ، فهل يَرْجِعُ به المُتَّهِبُ على الواهِبِ؟ فيه وَجْهَانِ. وإن ضَمَّنَهُ الواهِبَ، فهل يَرْجِعُ به على المُتَّهِبِ؟ فيه وَجْهَانِ.

فصل: وتَصَرُّفَاتُ الغاصِبِ كتَصَرُّفاتِ الفُضُولِىِّ، على ما ذَكَرْنَا من الرِّوَايَتَيْنِ؛ إحْدَاهما، بُطْلَانُها. والثانية، صِحَّتُها وَوُقُوفُها على إِجَازَةِ المالِكِ. وذَكَرَ أبو الخَطَّابِ أنَّ في تَصَرُّفاتِ الغاصِبِ الحُكْمِيّةِ رِوَايةً، أنَّها تَقَعُ صَحِيحَةً، وسواءٌ في ذلك العِبَادَاتُ، كالطَّهَارَةِ والصَّلَاةِ والزَّكَاةِ والحَجِّ، أو العُقُودُ كالبَيْع (٢٢) والإِجَارَةِ والنِّكَاحِ (٢٣). وهذا يَنْبَغِى أن يَتَقَيَّدَ في العُقُودِ بما لم يُبْطِلْهُ المالِكُ، فأمَّا ما اخْتَارَ المالِكُ إِبْطَالَه وأَخْذَ المَعْقُودِ عليه، فلم نَعْلَمْ فيه خِلَافًا، وأما ما لم يُدْرِكهُ المالِكُ، فوَجْهُ التَّصْحِيحِ فيه أنَّ الغاصِبَ تَطُولُ مُدَّتُه، وتَكْثُرُ تَصَرُّفاتُه، ففى القَضَاءِ بِبُطْلَانِها ضَرَرٌ كَثِيرٌ، ورُبَّما عَادَ الضَّرَرُ على المالِكِ، فإنَّ الحُكْمَ بصِحَّتِها يَقْتَضِى كَوْنَ الرِّبْحِ للمالِكِ، والعِوَضِ بِنَمَائِه وزِيَادَتِه له، والحُكْم بِبُطْلَانِه يَمْنَعُ ذلك.

فصل: وإذا غَصَبَ أَثْمانًا فاتَّجَرَ بها، أو عُرُوضًا فباعَها واتَّجَرَ بِثَمَنِها، فقال أصْحابُنا: الرِّبْحُ للمالِكِ، والسَّلَعُ المُشْتَرَاةُ له. وقال الشَّرِيفُ أبو جعفرٍ، وأبو الخَطَّابِ: إن كان الشِّرَاءُ بِعَيْنِ المالِ فالرِّبْحُ للمالِكِ. قال الشَّرِيفُ: وعن أحمد أنَّه يَتَصَدَّقُ به. وإن

الحواشي

(٢١) في ب زيادة: "مثلها".(٢٢) سقط من: م.(٢٣) في ب زيادة: "ونحوها".

السابقمجلد 7 · صفحة 399التالي
السابق7·399التالي