ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 40٨١٩ - مسألة؛ قال: (وإذا تداعى نفسان جدارا معقودا ببناء كل واحد منهما، تحالفا، وكان بينهما. وكذلك إن كان محلولا من بنائهما. وإن كان معقودا ببناء أحدهما، كان له مع يمينه).

العربية (المصدر)

صَالَحَه عمَّا أقَرَّ له بِعِوَضٍ، صَحَّ الصُّلْحُ، ولأَخِيهِ الأَخْذُ بالشُّفْعَةِ. ويَحْتَمِلُ أن يُفَرَّقَ بين ما إذا كان الإنْكَارُ مُطْلَقًا، وبينَ ما إذا قال: هذه لنا وَرِثْنَاهَا جَمِيعًا عن أبِينَا أو أخِينَا. فيُقال: إذا كان الإنْكَارُ مُطْلَقًا، كان له الأخْذُ بالشُّفْعَةِ، وإن قال: وَرِثْنَاهَا عن أبِينَا. فلا شُفْعَةَ له؛ لأنَّ المُنْكِرَ يَزْعُمُ أن المِلْكَ لأَخِيهِ المُقِرِّ لم يَزُلْ، وأن الصُّلْحَ باطِلٌ، فَيُؤَاخَذُ بذلك، ولا يَسْتَحِقُّ به شُفْعَةً. وَوَجْهُ الأَوَّلِ، أنَّ المِلْكَ ثَبَتَ لِلْمُدَّعِى حُكْمًا؛ وقد رَجَعَ إلى المُقِرِّ بالبَيْعِ، وهو مُعْتَرِفٌ بأنَّه بَيْعٌ صَحِيحٌ، فتَثْبُتُ فيه الشُّفْعَةُ، كما لو كان الإنْكَارُ مُطْلَقًا. ويجوزُ أن يكونَ انْتَقَلَ نَصِيبُ المُقِرِّ إلى المُدَّعِى بِبَيْعٍ أو هِبَةٍ أو سَبَبٍ من الأسْبَابِ، فلا يَتَنَافَى إنْكَارُ المُنْكِرِ وإقْرَارُ المُقِرِّ، كحَالَةِ إطْلَاقِ الإِنْكَارِ. وهذا أصَحُّ.

٨١٩ - مسألة؛ قال: (وَإذَا تَدَاعَى نَفْسَانِ جِدَارًا مَعْقُودًا بِبِنَاءِ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا، تَحَالَفَا، وكَانَ بَيْنَهُمَا. وكَذلِك إنْ كَانَ مَحْلُولًا مِنْ بِنَائِهِمَا. وإن كَانَ مَعْقُودًا بِبِنَاءِ أحَدِهمَا، كَانَ لَهُ مَعَ يَمينِهِ).

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ الرَّجُلَيْنِ إذا تَدَاعَيَا حَائِطًا بين مِلْكَيْهِما، وتَسَاوَيا فى كَوْنِه مَعْقُودًا بِبِنَائِهِما معا، وهو أن يكونَ مُتَّصِلًا بهما اتِّصَالًا لا يمكنُ إحْدَاثُه بعدَ بِنَاءِ الحَائِطِ، مثل اتِّصَالِ البِنَاءِ بالطِّينِ، كهذه الفَطَائِرِ التى لا يُمْكِنُ إحْدَاثُ اتِّصَالِ بعضِها ببعضٍ، أو تَسَاوَيَا فى كونِه مَحْلُولًا من بِنَائِهِما، أو (١) غيرَ مُتَّصِلٍ بِبِنَائِهِما الاتِّصَالَ المَذْكُورَ، بل بينهما شَقُّ مُسْتَطِيلٌ، كما يكونُ بين الحَائِطَيْنِ اللذين أُلْصِقَ أحَدُهُما بالآخَرِ. فهما سواءٌ فى الدَّعْوَى، فإن لم يكُنْ لواحدٍ منهما بَيِّنَةٌ تَحَالَفَا، فَيَحْلِفُ كُلُّ واحدٍ منهما على نِصْفِ الحائِطِ، أنَّه لَهُ، ويُجْعَلُ بينهما نِصْفَيْنِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَدُه على نِصْفِ الحائِطِ؛ لِكَوْنِ الحائِطِ فى أَيْديهِما. وإن حَلَفَ كلُّ واحدٍ منهما على جَمِيعِ الحائِطِ، أنَّه له، وما هو لِصَاحِبِه، جَازَ، وهو بينهما. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ

الحواشي

(١) فى الأصل: "أى".

السابقمجلد 7 · صفحة 40التالي
السابق7·40التالي